اللغــة العـربيــة  ومكانتهـا بيـن اللغــات

 

اللغــة العـربيــة ومكانتهـا بيـن اللغــات

 الأستاذ الدكتـور فرحـان السـليـم

أهميـة اللغــة :

 اللغة فكر ناطق، والتفكير لغة صامتة. واللغة هي معجزة الفكر الكبرى.

إن للغة قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة فإنها الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة ، وبها يتم التقارب والتشابه والانسجام بينهم. إن القوالب اللغوية التي توضع فيها الأفكار، والصور الكلامية التي تصاغ فيها المشاعر والعواطف لا تنفصل مطلقاً عن مضمونها الفكري والعاطفي .

إن اللغة هي الترسانة الثقافية التي تبني الأمة وتحمي كيانها. وقد قال فيلسوف الألمان فيخته : ((اللغة تجعل من الأمة الناطقة بها كلاً متراصاً خاضعاً لقوانين . إنها الرابطة الحقيقية بين عالم الأجسام وعالم الأذهان )) .

ويقول الراهب الفرنسي غريغوار : (( إن مبدأ المساواة الذي أقرته الثورة يقضي بفتح أبواب التوظف أمام جميع المواطنين، ولكن تسليم زمام الإدارة إلى أشخاص لا يحسنون اللغة القومية يؤدي إلى محاذير كبيرة، وأما ترك هؤلاء خارج ميادين الحكم والإدارة فيخالف مبدأ المساواة، فيترتب على الثورة - والحالة هذه - أن تعالج هذه المشكلة معالجة جدية؛ وذلك بمحاربة اللهجات المحلية، ونشر اللغة الفرنسية الفصيحة بين جميع المواطنين )) .

ويقول فوسلر : (( إن اللغة القومية وطن روحي يؤوي من حُرِمَ وطنَه على الأرض )) .

ويقول مصطفى صادق الرافعي : (( إن اللغة مظهر من مظاهر التاريخ، والتاريخ صفة الأمة. كيفما قلّبت أمر اللغة - من حيث اتصالها بتاريخ الأمة واتصال الأمة بها - وجدتها الصفة الثابتة التي لا تزول إلا بزوال الجنسية وانسلاخ الأمة من تاريخها .))

وقد صدر بيان من مجلس الثورة الفرنسية يقول : (( أيها المواطنون : ليدفع كلاً منكم تسابق مقدس للقضاء على اللهجات في جميع أقطار فرنسا لأن تلك اللهجات رواسب من بقايا عهود الإقطاع والاستعباد .))

أهمية اللغة العربية :

 اللغة - عند العرب - معجزة الله الكبرى في كتابه المجيد .

لقد حمل العرب الإسلام إلى العالم، وحملوا معه لغة القرآن العربية واستعربت شعوب غرب آسيا وشمال إفريقية بالإسلام فتركت لغاتها الأولى وآثرت لغة القرآن، أي أن حبهم للإسلام هو الذي عربهم، فهجروا ديناً إلى دين، وتركوا لغة إلى أخرى .

لقد شارك الأعاجم الذين دخلوا الإسلام في عبء شرح قواعد العربية وآدابها للآخرين فكانوا علماء النحو والصرف والبلاغة بفنونها الثلاثة : المعاني ، والبيان ، والبديع .

وقد غبر دهر طويل كانت اللغة العربية هي اللغة الحضارية الأولى في العالم .

واللغة العربية أقدم اللغات التي ما زالت تتمتع بخصائصها من ألفاظ وتراكيب وصرف ونحو وأدب وخيال، مع الاستطاعة في التعبير عن مدارك العلم المختلفة. ونظراً لتمام القاموس العربي وكمال الصرف والنحو فإنها تعد أمّ مجموعة من اللغات تعرف باللغات الأعرابية أي التي نشأت في شبه جزيرة العرب ، أو العربيات من حميرية وبابلية وآرامية وعبرية وحبشية، أو الساميات في الاصطلاح الغربي وهو مصطلح عنصري يعود إلى أبناء نوح الثلاثة : سام وحام ويافث. فكيف ينشأ ثلاثة أخوة في بيت واحد ويتكلمون ثلاث لغات ؟

إن اللغة العربية أداة التعارف بين ملايين البشر المنتشرين في آفاق الأرض، وهي ثابتة في أصولها وجذورها، متجددة بفضل ميزاتها وخصائصها .

إن الأمة العربية أمة بيان، والعمل فيها مقترن بالتعبير والقول، فللغة في حياتها شأن كبير وقيمة أعظم من قيمتها في حياة أي أمة من الأمم. إن اللغة العربية هي الأداة التي نقلت الثقافة العربية عبر القرون، وعن طريقها وبوساطتها اتصلت الأجيال العربية جيلاً بعد جيل في عصور طويلة، وهي التي حملت الإسلام وما انبثق عنه من حضارات وثقافات، وبها توحد العرب قديماً وبها يتوحدون اليوم ويؤلفون في هذا العالم رقعة من الأرض تتحدث بلسان واحد وتصوغ أفكارها وقوانينها وعواطفها في لغة واحدة على تنائي الديار واختلاف الأقطار وتعدد الدول. واللغة العربية هي أداة الاتصال ونقطة الالتقاء بين العرب وشعوب كثيرة في هذه الأرض أخذت عن العرب جزءاً كبيراً من ثقافتهم واشتركت معهم - قبل أن تكون ( الأونيسكو ) والمؤسسات الدولية - في الكثير من مفاهيمهم وأفكارهم ومثلهم، وجعلت الكتاب العربي المبين ركناً أساسياً من ثقافتها، وعنصراً جوهرياً في تربيتها الفكرية والخلقية .

إن الجانب اللغوي جانب أساسي من جوانب حياتنا، واللغة مقوم من أهم مقومات حياتنا وكياننا، وهي الحاملة لثقافتنا ورسالتنا والرابط الموحد بيننا والمكون لبنية تفكيرنا، والصلة بين أجيالنا، والصلة كذلك بيننا وبين كثير من الأمم .

إن اللغة من أفضل السبل لمعرفة شخصية أمتنا وخصائصها، وهي الأداة التي سجلت منذ أبعد العهود أفكارنا وأحاسيسنا. وهي البيئة الفكرية التي نعيش فيها، وحلقة الوصل التي تربط الماضي بالحاضر بالمستقبل. إنها تمثل خصائص الأمة، وقد كانت عبر التاريخ مسايرة لشخصية الأمة العربية، تقوى إذا قويت، وتضعف إذا ضعفت .

لقد غدت العربية لغة تحمل رسالة إنسانية بمفاهيمها وأفكارها، واستطاعت أن تكون لغة حضارة إنسانية واسعة اشتركت فيها أمم شتى كان العرب نواتها الأساسية والموجهين لسفينتها، اعتبروها جميعاً لغة حضارتهم وثقافتهم فاستطاعت أن تكون لغة العلم والسياسة والتجارة والعمل والتشريع والفلسفة والمنطق والتصوف والأدب والفن .

واللغة من الأمة أساس وحدتها، ومرآة حضارتها، ولغة قرآنها الذي تبوأ الذروة فكان مظهر إعجاز لغتها القومية .

إن القرآن بالنسبة إلى العرب جميعاً كتاب لبست فيه لغتهم ثوب الإعجاز، وهو كتاب يشد إلى لغتهم مئات الملايين من أجناس وأقوام يقدسون لغة العرب، ويفخرون بأن يكون لهم منها نصيب .

وأورد هنا بعض الأقوال لبعض العلماء الأجانب قبل العرب في أهمية اللغة العربية . يقول الفرنسي إرنست رينان : (( اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة .))

ويقول الألماني فريتاغ : (( اللغة العربية أغنى لغات العالم )) .

ويقول وليم ورك : (( إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقاً لمقتضيات العصر. ))

ويقول الدكتور عبد الوهاب عزام : (( العربية لغة كاملة محببة عجيبة، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة، وتمثل كلماتها خطرات النفوس، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ، كأنما كلماتها خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة . ))

ويقول مصطفى صادق الرافعي : (( إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بهذه الجنسية حقيقةً أو حكماً .))

ويقول الدكتور طه حسين : (( إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً.))

خصائص اللغة العربية:

 العربية خصائص كثيرة يضيق المجال عن حصرها في هذه المحاضرة، لذا سأقتصر على بعضها تاركاً، لمن أراد التوسع، الرجوع إلى أمهات الكتب في هذا المجال .

1 – الخصائص الصوتيـة :

إن اللغة العربية تملك أوسع مدرج صوتي عرفته اللغات، حيث تتوزع مخارج الحروف بين الشفتين إلى أقصى الحلق. وقد تجد في لغات أخرى غير العربية حروف أكثر عدداً ولكن مخارجها محصورة في نطاق أضيق ومدرج أقصر، كأن تكون مجتمعة متكاثرة في الشفتين وما والاهما من الفم أو الخيشوم في اللغات الكثيرة الغنة ( الفرنسية مثلاً)، أو تجدها متزاحمة من جهة الحلق .

وتتوزع هذه المخارج في هذا المدرج توزعاً عادلاً يؤدي إلى التوازن والانسجام بين الأصوات. ويراعي العرب في اجتماع الحروف في الكلمة الواحدة وتوزعها وترتيبها فيها حدوث الانسجام الصوتي والتآلف الموسيقي. فمثلاً لا تجتمع الزاي مع الظاء والسين والضاد والذال. ولا تجتمع الجيم مع القاف والظاء والطاء والغين والصاد، ولا الحاء مع الهاء، ولا الهاء قبل العين، ولا الخاء قبل الهاء ، ولا النون قبل الراء ، ولا اللام قبل الشين .

وأصوات العربية ثابتة على مدى العصور والأجيال منذ أربعة عشر قرناً. ولم يُعرف مثل هذا الثبات في لغة من لغات العالم في مثل هذا اليقين والجزم. إن التشويه الذي طرأ على لفظ الحروف العربية في اللهجات العامية قليل محدود، وهذه التغيرات مفرقة في البلاد العربية لا تجتمع كلها في بلد واحد. وهذا الثبات، على عكس اللغات الأجنبية، يعود إلى أمرين : القرآن، ونزعة المحافظة عند العرب .

وللأصوات في اللغة العربية وظيفة بيانية وقيمة تعبيرية، فالغين تفيد معنى الاستتار والغَيْبة والخفاء كما نلاحظ في : غاب ، غار ، غاص ، غال ، غام. والجيم تفيد معنى الجمع : جمع ، جمل، جمد ، جمر. وهكذا 

وليست هذه الوظيفة إلا في اللغة العربية ، فاللغات اللاتينية مثلاً ليس بين أنواع حروفها مثل هذه الفروق، فلو أن كلمتين اشتركتا في جميع الحروف لما كان ذلك دليلاً على أي اشتراك في المعنى. فعندنا الكلمات التالية في الفرنسية مشتركة في أغلب حروفها وأصواتها ولكن ليس بينها أي اشتراك في المعنى Ivre سكران oeuvre أثر أو تأليف ouvre يفتح livre كتاب lèvre شفة .

2 – الاشـتـقـاق :

الكلمات في اللغة العربية لا تعيش فرادى منعزلات بل مجتمعات مشتركات كما يعيش العرب في أسر وقبائل. وللكلمة جسم وروح، ولها نسب تلتقي مع مثيلاتها في مادتها ومعناها : كتب - كاتب - مكتوب - كتابة - كتاب.. فتشترك هذه الكلمات في مقدار من حروفها وجزء من أصواتها .

وتشترك الألفاظ المنتسبة إلى أصل واحد في قدر من المعنى وهو معنى المادة الأصلية العام. أما اللغات الأخرى كالأوروبية مثلاً فتغلب عليها الفردية . فمادة ( ب ن و ) في العربية يقابلها في الإنكليزية : son ابن و daughter بنت. أما في الفرنسية فتأتي مادة ( ك ت ب ) على الشكل التالي : كتاب livre مكتبة عامة bibliothèque  محل بيع الكتب librairie يكتب ècrire مكتب bureau .

وثبات أصول الألفاظ ومحافظتها على روابطها الاشتقاقية يقابل استمرار الشخصية العربية خلال العصور، فالحفاظ على الأصل واتصال الشخصية واستمرارها صفة يتصف بها العرب كما تتصف بها لغتهم، إذ تمكن الخاصة الاشتقاقية من تمييز الدخيل الغريب من الأصيل .

إن اشتراك الألفاظ ، المنتمية إلى أصل واحد في أصل المعنى وفي قدر عام منه يسري في جميع مشتقات الأصل الواحد مهما اختلف العصر أو البيئة، يقابله توارث العرب لمكارم الأخلاق والمثل الخلقية والقيم المعنوية جيلاً بعد جيل. إن وسيلة الارتباط بين أجيال العرب هي الحروف الثابتة والمعنى العام .

والروابط الاشتقاقية نوع من التصنيف للمعاني في كلياتها وعمومياتها، وهي تعلم المنطق وتربط أسماء الأشياء المرتبطة في أصلها وطبيعتها برباط واحد، وهذا يحفظ جهد المتعلم ويوفر وقته .

إن خاصة الروابط الاشتقاقية في اللغة العربية تهدينا إلى معرفة كثير من مفاهيم العرب ونظراتهم إلى الوجود وعاداتهم القديمة، وتوحي بفكرة الجماعة وتعاونها وتضامنها في النفوس عن طريق اللغة.

3 – خصائص الكلمة العربية ( الشكل والهيئة أو البناء والصيغة أو الوزن ) :

إن صيغ الكلمات في العربية هي اتحاد قوالب للمعاني تُصبُّ فيها الألفاظ فتختلف في الوظيفة التي تؤديها. فالناظر والمنظور والمنظر تختلف في مدلولها مع اتفاقها في أصل المفهوم العام الذي هو النظر. الكلمة الأولى فيها معنى الفاعلية والثانية المفعولية والثالثة المكانية .

وللأبنية والقوالب وظيفة فكرية منطقية عقلية. لقد اتخذ العرب في لغتهم للمعاني العامة أو المقولات المنطقية قوالب أو أبنية خاصة : الفاعلية - المفعولية - المكان - الزمان - السببية - الحرفة - الأصوات - المشاركة - الآلة - التفضيل - الحدث .

إن الأبنية في العربية تعلم تصنيف المعاني وربط المتشابه منها برباط واحد، ويتعلم أبناء العربية المنطق والتفكير المنطقي مع لغتهم بطريقة ضمنية طبيعية فطرية .

وللأبنية وظيفة فنية، فقوالب الألفاظ وصيغ الكلمات في العربية أوزان موسيقية، أي أن كل قالب من هذه القوالب وكل بناء من هذه الأبنية ذو نغمة موسيقية ثابتة. فالقالب الدال على الفاعلية من الأفعال الثلاثية مثلاً هو دوماً على وزن فاعل والدال على المفعولية من هذه الأفعال على وزن مفعول .

وإن بين أوزان الألفاظ في العربية ودلالاتها تناسباً وتوافقاً، فصيغة ( فعّال) لمبالغة اسم الفاعل تدل بما فيها من تشديد الحرف الثاني على الشدة أو الكثرة، وبألف المد التي فيها على الامتداد والفاعلية الخارجية .

وتتميز اللغة العربية بالموسيقية فجميع ألفاظها ترجع إلى نماذج من الأوزان الموسيقية، والكلام العربي نثراً كان أم شعراً هو مجموع من الأوزان ولا يخرج عن أن يكون تركيباً معيناً لنماذج موسيقية .

وقد استثمر الشعراء والكتاب العرب هذه الخاصة الموسيقية فقابلوا بين نغمة الكلام وموضوعه مقابلة لها أثر من الوجهة الفنية. فمثلاً يقول النابغة الذبياني :

ميلــــوا إلى الــدار مـن ليلى نحييـهـــا                               نـعــم ونســـألهـا عن بعــض أهليـهــــا

حيث ينقلك إلى جو عاشق يهيم ويتأمل وتهفو نفسه برقة وحنان إلى آثار الحبيب بما في البيت من نعومة الحروف وكثرة المدود وحسن توزعها وجمال تركيب الألفاظ .

ويقول البحتري متحدثاً عن الذئب :

عوى ثـــم أقـعــى فارتجــزت فهجتـــــه                                  فأقـبــــل مثــــل البـرق يتبعه الرعد

فينقل تتابع حركات الذئب السريع في ألفاظ قصيرة الأوزان متوالية الحركات .

وقد بلغت هذه الخاصة الموسيقية ذروتها في التركيب القرآني، فأنت تحس، مثلاً في سورة العاديات ، عدو الخيل : (( والعاديات ضبحاً. فالموريات قدحاً. فالمغيرات صبحاً. فأثرن به نقعاً. فوسطن به جمعاً )).

وكان لأوزان الألفاظ أثر في جمال الكتابة العربية، فالكلمات التي على وزن واحد تتشابه ألفاظها الكتابية مثل الكلمات على وزن فاعل أو على وزن مفعول. إن هذه الكلمات في التركيب يكون منها ما يشبه الزخارف العربية .

وتتأرجح الصيغ بين الثبات والتطور، والثبات غالب ولا يسبب هذا جمود العربية، فإن لها على حالتها الحاضرة من الصيغ والأبنية غنى لا تضارعها فيه لغة أخرى من اللغات الراقية التي تفي بحاجات الإنسان في مثل هذا العصر .

إن الإخلال بهذه الأبنية وإفسادها إفساد لنظام اللغة، فلذلك كان العرب إذا أدخلوا كلمة أعجمية احتاجوا إليها صاغوها على نماذج ألفاظهم وبنوها على أحد أبنيتهم وجعلوها على أحد أوزانهم .

وبين العربية والطبيعة صلة وثقى، فالأجسام في الطبيعة على كثرتها ترجع إلى عناصر بسيطة محدودة العدد تتشابه وتختلف بحسب تشابه تركيب مادتها واختلافه. وكذلك اللغة العربية ترجع كلماتها التي لا تكاد تحصى إلى عناصر محدودة ثابتة هي الحروف. وفي الطبيعة تشابه ونمطية وتكرر، فللشجرة مهما كان نوعها أوراق وأغصان جذع وثمر. وفي اللغة أيضاً تشابه بين أبنية الفاعلين والمفعولين والمكان والزمان. ولكل فرد من أفراد الجنس الواحد في الطبيعة ذاتيته مع مشابهته لسائر أفراد الجنس. وكذلك للفظ ذاتيته مع مشابهته لسائر الألفاظ المشتركة معه في الأصل أو البناء والصيغة. وفي الطبيعة تسلسل وتوارث يقابله تسلسل وتوارث في اللغة. وفي الطبيعة محافظة وتجديد، وكذلك في اللغة محافظة وتجديد أيضاً . 

4 – التعـريـب :

يتشابه نظام العربية مع نظام المجتمع العربي. فكما يرتبط أفراد المجتمع العربي وقبائله بصلات القربى والنسب والتضامن والتعاون، ترتبط ألفاظها في نسق خاص في حروفها وأصواتها، ومادتها وتركيبها ، وهيئتها وبنائها .

وحين يدخل غريب على المجتمع فلا بد لـه لكي يصبح عضواً فيه من أن يلتزم بأخلاقه وعاداته، فكذلك اللفظة الأعجمية إذا دخلت يجب أن تسير على أوزان العربية وهيئاتها وصيغها لكي تصبح عضواً كامل العضوية في الأسرة اللغوية .

ويُستعمل في العربية مصطلح التعريب بينما في اللغة الأجنبية استعارة emprunt. والتعريب أحد مظاهر التقاء العربية بغيرها من اللغات على مستوى المفردات.

وكانت الألفاظ الدخيلة في العصر الجاهلي قليلة محدودة تتصل بالأشياء التي لم يعرفها العرب في حياتهم. وهي محصورة في ألفاظ تدل على أشياء مادية لا معنوية مثل : كوب - مسك - مرجان - درهم.. وتعود قلة الدخيل إلى سببين : انغلاقهم على أنفسهم واعتدادهم بأنفسهم وبلغتهم .

أما بعد الإسلام فقد اتصلت العربية باللغات الأخرى فانتقلت إليها ألفاظ جديدة تتعلق كلها بالمحسوسات والماديات مثل أسماء الألبسة والأطعمة والنباتات والحيوان وشؤون المعيشة أو الإدارة. وقد انعدم التأثير في الأصوات والصيغ والتراكيب . 

إن هذا الداخل على الغالب لم يبق على حاله بل صيغ في قالب عربي، ولذلك كانت المغالاة والإكثار من الغريب وفسح المجال من غير قيد مظهراً من مظاهر النـزعة الشعوبية في الميدان اللغوي قديماً وحديثاً

وكانت طريقة العرب في نقل الألفاظ الأجنبية أو التعريب تقوم على أمرين :

أ – تغيير حروف اللفظ الدخيل، وذلك بنقص بعض الحروف أو زيادتها مثل :

برنامه = برنامج    بنفشه = بنفسج

أو إبدال حرف عربي بالحرف الأعجمي :

بالوده = فالوذج    برادايس= فردوس

ب – تغيير الوزن والبناء حتى يوافق أوزان العربية ويناسب أبنيتها فيزيدون في حروفه أو ينقصون، ويغيرون مدوده وحركاته، ويراعون بذلك سنن العربية الصوتية كمنع الابتداء بساكن، ومنع الوقوف على متحرك ، ومنع توالي ساكنين ...

وأكثر ما بقي على وزنه وأصله من الألفاظ هو من الأعلام : سجستان – رامهرمز..

أما دليلهم إلى معرفة الدخيل فهو إحدى ثلاث طرق :

أ – فقدان الصلة بينه وبين إحدى مواد الألفاظ العربية :

بستان : ليس في العربية مادة بست .

ب – أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في الكلمة العربية :

ج ق جوسق – ج ص جَصّ – ج ط طازج ...

ج – أن أن تكون على وزن ليس في العربية :

إِبْرَيْسَم إفعيلل – آجر فاعُلّ ..

        (أحسن الحرير )

5 – خصائص معانـي الألفـاظ العربيـة :

تقوم طريقة العربية في وضع الألفاظ وتسمية المسميات على الأمور التالية :

أ - اختيار صفة من صفات الشيء الذي يراد تسميته أو بعض أجزائه أو نواحيه أو تحديد وظيفته وعمله واشتقاق لفظ يدل عليه .

ب - تحتفظ العربية بالمعاني الأصلية الدالة على أمثال هذه المسميات ، فألفاظها معللة على عكس غيرها من اللغات التي لا تحتفظ بهذه المعاني .

ج - الإشارة إلى أخص صفات المسمى وأبرزها أو إلى عمله الأساسي ووظيفته، على عكس اللغات الأجنبية التي تشير إلى ظاهره وشكله الخارجي أو تركيبه وأجزائه. فمثلاً تسمية الدراجة في العربية تشير إلى وظيفتها وعملها وحركتها. أما في الفرنسية فإن bicyclette (ذات الدولابين) تشير إلى أجزائها وتركيبها وحالتها الساكنة. ومثل ذلك السيارة التي تشير تسميتها إلى عملها بينما في الفرنسية كلمة automobile تعني المتحرك بنفسه.

ويظهر تفكير العرب وحياتهم واضحين جليين في مفردات لغتهم، فكلمة العامل، مثلاً بعد الإسلام، أخذت معنى الوالي والحاكم، وهذا يدل على أن الولاية عمل من الأعمال وليست استبداداً، وأن الحكم تكليف وليس تشريفاً. ولفظ ( المرأ ) للمذكر و (المرأة) للمؤنث يدل على تساوي الرجل والمرأة عندهم في الأصل. والمروءة هي الصفات المستحسنة المأخوذة من أخلاق الإنسان ذكراً كان أو أنثى .

وللغة العربية طريقة في تصنيف الموجودات، فمفرداتها تدل على أن العرب صنفوا الوجود تصنيفاً شاملاً دقيقاً منطقياً يدعو إلى الدهشة والتعجب، ويدل على مستوى فكري قلما وصلت إليه الأمم في مثل هذا الطور المبكر من تاريخ حياتها .

وهناك ألفاظ تدل على الموجودات بمجموعها مثل ( العالَم) و (العالَمين ) فهي تشتمل على الخلق كله. وكذلك الشهادة ( الحس) وعكسه الغيب .

وتظهر في الألفاظ العربية أنواع الموجودات كالنبات والحيوان. ويتضمن الحيوانُ الإنسانَ والوحوش والطير والسباع والهوامَّ والسوائم والحشراتِ والجوارحَ والبغاث .

وتظهر أيضاً الأخلاق والمشاعر كالمكارم والمثالب، والمحاسن والمساوئ ، والفرح والحزن، والحسيات والمجردات .

ولم تقتصر العربية على الحسيات كما تقتصر كل لغة في طورها الابتدائي. فبالإضافة إلى ما فيها مما لا يكاد يحصى من الألفاظ الدالة على الحسيات لم تهمل المعنويات والمجردات. إننا نجد في العربية سعة وغزارة في التعبير عن أنواع العواطف والمشاعر الإنسانية. كما أنهها اشتملت على الكلمات الدالة على الطباع والأفعال والمفاهيم الخلقية. واشتملت كذلك على المفاهيم الكلية والمعاني المجردة. لقد جمع العرب في لغتهم بين الواقعية الحسية والمثالية المعنوية ، فالمادية دليل الاتصال بالواقع ، والتجريد دليل ارتقاء العقل .

ولها باع في الدقة والخصوص والعموم، إذ تمتاز برقة تعبيرها والقدرة على تمييز الأنواع المتباينة، والأفراد المتفاوتة، والأحوال المختلفة سواء في ذلك الأمور الحسية والمعنوية. فإذا رجعنا إلى معاجم المعاني وجدنا أموراً عجباً. فتحت المشي الذي هو المعنى العام أنواع عديدة من المشي :

    درج   حبا    حجل   خطر    دلف   هدج   رسف     اختال    تبختر    تخلج

    أهطع   هرول   تهادى  تأود...

والأمثلة كثيرة في كتب معاجم المعاني كفقه اللغة للثعالبي وهو مجلد صغير، والمخصص لابن سيده الذي يقع في 17 جزءاً .

ومن ضروب الدقة ما يظهر في اقتران الألفاظ بعضها ببعض، فقد خصص العرب ألفاظاً لألفاظ ، وقرنوا كلمات بأخرى ولم يقرنوها بغيرها ولو كان المعنى واحداً.

فقد قالوا في وصف شدة الشيء : ريح عاصف - برد قارس - حر لافح .

وفي وصف اللين : فراش وثير - ثوب لين - بشرة ناعمة - غصن لدن .

وكذلك في الوصف بالامتلاء، والوصف بالجدة، والوصف بالمهارة في الكتابة والخطابة والطب والصنعة ووصف الشيء بالارتفاع الحقيقي أو المجازي وغيرها وغيرها .

لا شك أن هذا التخصص في تراكيب العربية في النعت والإضافة والإسناد نوع من الدقة في التعبير، لأن هذه الألفاظ المخصصة ببعض المعاني والأحوال توحي إلى السامع الصورة الخاصة التي تقترن معها. فلفظ باسق يوحي إلى الذهن معنى الارتفاع وصورة الشجرة معاً، كما توحي كلمة وثير معنى اللين وصورة الفراش. وكثيراً ما يحتاج المتكلم إلى أن ينقل إلى مخاطبه هذه المعاني والصور متلازمة مقترنة ليكون أصدق تصويراً وأدق تعبيراً وأقدر على حصر الصورة المنقولة وتحديدها .

وفي العربية منـزلة للتخصيص والدقة والتعميم، فلا ينطبق عليها وصف الابتدائية لكثرة ما فيها من الألفاظ الدالة على الكليات والمفاهيم والمعاني العامة والمجردة . وما فيها من الدقة والتخصيص قرينة على أن أصحابها بلغوا درجة عالية في دقة التفكير ومزية وضوح الذهن وتحديد المقصود والدلالة. والمستعرض للشعر الجاهلي يجد نماذج من الوصف تتضمن الجزئيات والتفصيلات في الألوان والأشكال والحركات والمشاعر إلى جانب شعر الحكم الذي يتضمن قواعد عامة في الحياة ومعاني عالية من التعميم والتجريد .

إن دقة التعبير والتخصيص سبيل من سبل تكوين الفكر العلمي الواضح المحدد .

والتخصيص اللغوي والدقة في التعبير أداة لا بد منها للأديب لتصوير دقائق الأشياء وللتعبير عن الانفعالات والمشاعر والعواطف .

لقد ألف اللغويون العرب مؤلفات خاصة بإبراز الفروق بين الألفاظ مثل : الفروق لأبي هلال العسكري، وأدب الكاتب لابن قتيبة ، وفقه اللغة وأسرار العربية للثعالبي. ونجد مثل هذه الدقة في الوصف عند كثير من كتاب العربية في مختلف العصور ولا سيما في القرون الأربعة الأولى بعد الإسلام .

وفي العربية عموم وألفاظ عامة إذ يحتاج الإنسان في مراحل ارتقائه الفكري إلى ألفاظ دالة على معان عامة سواء في عالم المادة أو في عالم المعنويات. وسدت اللغة العربية هذه الحاجة، وأمدت المتكلم بما يحتاج إليه وبذلك استطاعت أن تكون لغة الفلسفة كما كانت لغة العلم والفن والشعر .

6 – الإيجــاز :

الإيجاز صفة واضحة في اللغة العربية . يقول الرسول r : (( أوتيت جوامع الكلم )). ويقول العرب (( البلاغة  الإيجاز )) و (( خير الكلام ما قلّ ودلّ )). وفي علم المعاني إيجاز قصر وإيجاز حذف .

الإيجاز في الحرف : والإيجاز في العربية على أنواع ، فمنها الإيجاز في الحرف، حيث تكتب الحركات في العربية عند اللبس فوق الحرف أو تحته بينما في اللغات الأجنبية تأخذ حجماً يساوي حجم الحرف أو يزيد عليه. وقد نحتاج في اللغة الأجنبية إلى حرفين مقابل حرف واحد في العربية لأداء صوت معين كالخاء (KH) مثلاً ولا نكتب من الحروف العربية إلا ما نحتاج إليه، أي ما نتلفظ به، وقد نحذف في الكتابة بعض ما نلفظ : لكن - هكذا - أولئك. بينما في الفرنسية نكتب علامة الجمع ولا نلفظها، وأحياناً لا تلفظ نصف حروف الكلمة. ونكتب في الإنكليزية حروفاً لا يمر اللسان عليها في النطق ، كما في كلمة (right) مثلاً التي نسقط عند النطق بها حرفين من حروفها (gh) نثبتهما في كتابتها .

وفي العربية إشارة نسميها ( الشدة )، نضعها فوق الحرف لندل على أن الحرف مكرر أو مشدد، أي أنه في النطق حرفان، وبذلك نستغني عن كتابته مكرراً، على حين أن الحرف المكرر في النطق في اللغة الأجنبية مكرر أيضاً في الكتابة على نحو (frapper) و (recommondation) .

ونحن في العربية قد نستغني كذلك بالإدغام عن كتابة حروف بكاملها، وقد نلجأ إلى حذف حروف. فنقول ونكتب ( عَمَّ ) عوضاً عن ( عن ما ) و ( مِمَّ ) عوضاً عن ( من ما ) و (بِمَ) عوضاً عن ( بما ) ومثلها ( لِمَ ) عوضاً عن ( لِما ) .

الإيجاز في الكلمات : وبمقارنة كتابة بعض الكلمات بين العربية والفرنسية والإنكليزية نجد الفرق واضحاً :

العربية وحروفها

الفرنسية وحروفها

الإنكليزية وحروفها

أم 2

mère 4

mother 6

أب 2

père 4

father 6

أخ 2

frère 5

brother 7

وليست العربية كاللغات التي تهمل حالة التثنية لتنتقل من المفرد إلى الجمع، وهي ثانياً لا تحتاج للدلالة على هذه الحالة إلى أكثر من إضافة حرفين إلى المفرد ليصبح مثنى، على حين أنه لا بد في الفرنسية من ذكر العدد مع ذكر الكلمة وذكر علامة الجمع بعد الكلمة :

الباب      البابان - البابين         les deux portes        

the two doors

الإيجاز في التراكيب : والإيجاز أيضاً في التراكيب ، فالجملة والتركيب في العربية قائمان أصلاً على الدمج أو الإيجاز . ففي الإضافة يكفي أن تضيف الضمير إلى الكلمة وكأنه جزء منها :

كتابه       son  livre       كتابهم  leur  livre

وأما إضافة الشيء إلى غيره فيكفي في العربية أن نضيف حركة إعرابية أي صوتاً بسيطاً إلى آخر المضاف إليه فنقول كتاب التلميذ ومدرسة التلاميذ، على حين نستعمل في الفرنسية أدوات خاصة لذلك فنقول : le livre de l’élève ، l’école des élèves .

وأما في الإسناد فيكفي في العربية أن تذكر المسند والمسند إليه وتترك لعلاقة الإسناد العقلية المنطقية أن تصل بينهما بلا رابطة ملفوظة أو مكتوبة، فنقول مثلاً ( أنا سعيد ) على حين أن ذلك لا يتحقق في اللغة الفرنسية أو الإنكليزية ، ولا بد لك فيهما مما يساعد على الربط فتقول :

( je suis heureux ) ،  ( I am happy ) .

وتستعمل هاتان اللغتـان لذلك طائفـة من الأفعـال المساعدة مثل (avoir , étre) في الفرنسـية و (to have , to be) في الإنكليزية .

كما أن الفعل نفسه يمتاز في العربية باستتار الفاعل فيه أحياناً، فنقول (أكتب) مقدرين الفاعل المستتر، بينما نحتاج إلى البدء به منفصلاً دوماً مقدماً على الفعل كما هو الأمر في الفرنسية (je-tu…) وفي الإنكليزية (I , you ...). وكذلك عند بناء الفعل للمجهول يكفي في العربية أن تغير حركة بعض حروفه فتقول : كُتب على حين نقول بالفرنسية ( il a été écrit ) وفي الإنكليزية   ( it was written ) .

وفي العربية إيجاز يجعل الجملة قائمة على حرف : فِ ( وفى يفي )، و (ع) من وعى يعي، و ( ق ) من وفى يفي، فكل من هذه الحروف إنما يشكل في الحقيقة جملة تامة لأنه فعل وقد استتر فيه فاعله وجوباً .

وفي العربية ألفاظ يصعب التعبير عن معانيها في لغة أخرى بمثل عددها من الألفاظ كأسماء الأفعال .

نقول في العربية :         ( هيهات ) ونقول في الإنكليزية                   ( it is too far )

                           ( شتان )                                               ( there is a great difference )

وحرف الاستقبال مثل : ( سأذهب )                                                  ( I shall go )              

والنفي أسلوب في العربية يدل على الإيجاز :

العربية : ( لم أقابله ) ، الإنكليزية :                                               ( I did not meet him )

الفرنسية :    لن أقابله ) ، الإنكليزية :                                          ( I will never meet him )

الفرنسية :                                                                  ( Je ne le rencontrerai jamais )

الإيجاز في اللغـة المكتوبـة :

فمثلاً سورة ( الفاتحة ) المؤلفة في القرآن من 31 كلمة استغرقت ترجمتها إلى الإنكليزية 70 كلمة .

ويقول الدكتور يعقوب بكر في كتاب ( العربية لغة عالمية : نشر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة 1966 ) : (( إذا ترجمنا إلى العربية كلاماً مكتوباًُ بإحدى اللغات الأوروبية كانت الترجمة العربية أقل من الأصل بنحو الخمس أو أكثر .))  

أثر اللغة العربية في اللغات الأخرى : 

إن الكلمات العربية في اللغات الإسلامية : الفارسية والتركية والأوردية والمالاوية والسنغالية أكثر من أن تحصى. والكلمات العربية في الإسبانية والبرتغالية ثم في الألمانية والإيطالية والإنكليزية والفرنسية ليست قليلة أيضاً .

لقد التقت العربية بالفارسية والسريانية والقبطية والبربرية. وكان عندها أسباب القوة، فهي لغة القرآن، وتتميز ببناء قوي محكم، وتملك مادة غزيرة .

لقد حملت رسالة الإسلام فغنيت بألفاظ كثيرة جديدة للتعبير عما جاء به الإسلام من مفاهيم وأفكار ونظم وقواعد سلوك. وأصبحت لغة الدين والثقافة والحضارة والحكم في آن واحد .

غزت العربية اللغات الأخرى كالفارسية والتركية والأوردية والسواحلية فأدخلت إليها حروف الكتابة وكثيراً من الألفاظ. وكان تأثيرها في اللغات الأخرى عن طريق الأصوات والحروف والمفردات والمعاني والتراكيب 

وأدى اصطدام العربية باللغات الأخرى إلى انقراض بعض اللغات وحلول العربية محلها كما حصل في العراق والشام ومصر, وإلى انزواء بعضها كالبربرية وانحسار بعضها الآخر كالفارسية .

لقد أصبحت لغات الترك والفرس والملايو والأوردو تكتب جميعها بالحروف العربية . وكان للعربية الحظ الأوفر في الانبثاث في اللهجات الصومالية والزنجبارية لرجوع الصلة بين شرق إفريقيا وجزيرة العرب إلى أقدم عصور التاريخ . 

سأل طالب في بيروت أستاذه عن المعنى العربي لمصطلح أجنبي, فقال لـه الأستاذ : وهل العربية لغة ؟!

لقد اتخذت محاولات الطعن في العربية أشكالاً ومظاهر شتى, فهي تلبس تارة ثوب الطعن في الأدب القديم وصحته, وتظهر تارة بمظهر تشجيع اللهجات المحلية لتفتيت اللغة الواحدة وتمزيق الناطقين بها, وتارة تلبس ثوب الثورة على القديم والدعوة إلى التجديد. فمن مناد بالتمرد على الأسلوب العربي القديم, وهو لا يتمرد في حقيقته على قِدَم الأسلوب وإنما يتمرد على صحة اللغة وسلامتها, ومن قائل بضيق العربية وقصر باعها عن مواكبة الحضارة, ومن مصرح بهجر الحرف العربي إلى الحرف اللاتيني, ومن داع إلى تغيير القواعد.. ومن داعٍ للاعتراف بالعلمية وما فيها من أدب وفن .! ويلبس كل ذلك ثوب الإصلاح اللغوي .

وبلغ الأمر بأحدهم أنه لا يرى سبباً لهزيمة العرب إلا لغتهم الفصحى, أو يراها من أسباب هزيمتهم. وثان نظر إلى تخلف العرب العلمي في عصر الذرة فأعلن أنه لا يرى لهذا سبباً غير تمسك العرب بلغتهم في مراحل التعليم عامة والتعليم العالي منها خاصة. وثالث لم يجد داء عند العرب أخطر من بقاء الحروف العربية في أيدي أصحابها, فدعا إلى نبذها وإحلال الحروف اللاتينية محلها.

ودعا آخرون إلى اللهجات المحلية وتشجيع دراسة تلك اللهجات باسم البحث العلمي في علم اللغة وفقهها, كما دعوا إلى العامية ودراستها. وما هذا إلا دعوةٌ مفرقة ممزقة بطريقة علمية في عصر تبحث فيه الأمة عن وحدتها وترفع فيه شعار قوميتها. ولقد تأسى كثير من أصحاب هذه الدعوات بما فعله مصطفى كمال أتاتورك في تركية حين نبذ الحروف العربية وكتب اللغة التركية بالحروف اللاتينية فقطع بذلك كل صلة للشعب التركي بمحيطه الشرقي والعربي والإسلامي ظناً منه أن ذلك يجعل تركية في صدارة العالم المتقدم .

ويقول الإنكليزي ( ويلكوكس ) : (( إن العامل الأكبر في فقد قوة الاختراع لدى المصريين هو استخدامهم اللغة العربية الفصحى في القراءة والكتابة )). وما يزال أحد الشوارع في حي (الزمالك) بالقاهرة يحمل اسمه .

ودفعت هذه الاتهامات أحد المفكرين إلى أن يصرخ من المرارة : (( من حق إسرائيل أن تحيي العبرية الميْتة, ومن واجبنا أن نميت العربية الحية )). ويقول الدكتور عمر فروخ في هذا المعنى : (( أعجب من الذين يدرسون اللغات الميْتة, ثم يريدون أن يميتوا لغة حية كالعربية .))

إن من يراجع الوثائق التي بدأت بها عملية الاحتلال البريطاني لمصر يكتشف أن أول أعمال الاحتلال هو وضع الخطة لحطم اللغة، يبدو ذلك واضحاً في تقرير لورد دوفرين عام 1882 حين قال : إن أمل التقدم ضعيف ( في مصر) ما دامت العامة تتعلم اللغة العربية الفصيحة .

وقد توالت هذه الحرب ليس في مصر وحدها بل في الشام والمغرب بأقطاره كلها في محاولات قدمها كرومر وبلنت من ناحية ولويس ماسينيون وكولان في المغرب. ثم تقدم رجال يحملون أسماء عربية للعمل بعد أن مهد لهم الطريق ويلكوكس والقاضي ديلمور، وحيل بين اللغة العربية وبين أحكام المحاكم المختلطة والأجنبية .

وكان التعليم في البلاد العربية المحتلة يتم كله باللغات الأجنبية ( الإنجليزية في مصر والسودان والعراق ) والفرنسية في  (سورية وتونس والجزائر والمغرب)، فقد كانت لحظة النفوذ الأجنبي ترمي إلى :

أولاً :  تحويل أبجدية اللغات الإقليمية إلى اللاتينية وكانت تكتب أساساً بالحروف العربية ، كما حدث في إندونيسيا وبعض بلاد إفريقية وآسية .

ثانياً : تقديم اللغات الأجنبية في الأقطار الإسلامية على اللغة العربية .

ثالثاً : تقديم اللهجات واللغات المحلية وتشجيعها والدعوة إلى كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية.

رابعاً : ابتعاث الطلاب إلى الغرب لدراسة لغاته، وكان ذلك إيماناً بأن اللغة هي الوجه الثاني للفكر، وأن من يجيد لغة لا بد أن يعجب بتاريخها وفكرها ويصير له انتماء من نوع ما إلى هذه الأمة .

وكانت الحملة على اللغة العربية الفصحى من خلال حجج ضعيفة واهية منها : صعوبة اللغة، ومنها التفاوت بينها وبين العامية .

وكان فرض اللغات الأجنبية في مختلف أقطار الأمة الإسلامية عاملاً هاماً في فرض ثقافاتها ووجهة نظر أهلها وفي الوقوف موقف الإعجاب بالغاصب والعجز عن مواجهته. ومن يدرس تجارب التعليم الغربي في البلاد العربية يجد الولاء الواضح للنفوذ الغربي .

وفي البلاد الإسلامية غير العربية فعل الأجنبي فعله في إفريقية وآسيا خاصة ففي إفريقية عمد الإنجليز في نيجيريا إلى نقل حروف اللغات المحلية من العربية إلى الحروف اللاتينية فضلاً عن عملية القضاء على كتب التراث الإسلامي التي تعرضت للحريق للقضاء على كل أثر علمي عربي بعد قطع التيار الحضاري العربي القادم من شمال إفريقية ومصر 

وفي غرب إفريقية عمد الاستعمار الفرنسي إلى القضاء على العربية بعد معركة مع اللغة العربية في الجزائر خلال مائة عام كاملة .

وقد جاء هذا كله بعد أن بلغت اللغة العربية كل وصف حتى أصبحت لغة التخاطب بين قبائل نصف القارة كما أشار إلى ذلك ( توماس أرنولد) في كتابه (( الدعوة إلى الإسلام ))، وبعد أن كانت بعوث إفريقية ترسل إلى مكة المكرمة والأزهر أصبحت ترسل إلى الغرب .

وبعد أن كانت اللغة العربية قد شاركت بحروفها وألفاظها في كل اللغات الأساسية في إفريقية وهي الهوسا والماندنجو والوولوف والسواحلية والصومالية ولغات النيجر والدناكل في إثيوبيا وإرتيريا، عمد النفوذ الأجنبي إلى إيقاف كل ذلك وإحياء الثقافات الإفريقية القديمة وصبغها بصبغة إقليمية تساعد على إثارة التعصب وإقامة القوميات المحدودة المحلية في نطاق قبلي ليستغلوا هذه الروح في إقامة سد مرتفع في وجه انتشار اللغة العربية مع نشر الثقافة الإنجليزية والفرنسية من خلال اللغتين ليتحقق الاستعمار الثقافي الكامل .

وهكذا أصبحت اللغتان الإنجليزية والفرنسية - كل في منطقة سيطرتها - لغة أساسية في مراحل التعليم المختلفة، وغلبت اللهجات القومية ولغة المستعمر ليس على مناهج التعليم فحسب بل على أعمال المصارف والمحاكم والدواوين .

أما في آسيا فقد استطاعت اللغات الأجنبية في جنوب شرق آسيا ( الملايو - إندونيسيا - تايلاند ) السيطرة ، وتراجعت اللغة العربية ثم تراجعت الحروف العربية أيضاً في تركيا وإندونيسيا.

وفي إندونيسيا وأرخبيل الملايو نجد الصورة قاتمة، فقد تعرضت إندونيسيا بعد الاستقلال للتحديات في مجال اللغة فكتبت اللغة الأندونيسية بالخط الروماني (اللاتيني) بدلاً من الخط العربي المحلي، وأصبحت العربية لغة أجنبية لا يقرؤون ولا يكتبون بها، وأصبح العدد الأكبر قادراً على أن يقرأ اللغات الغربية وخاصة الإنجليزية . 

وإذا أردنا حصر التحديات التي واجهتها اللغة العربية فإننا نلخصها بالتالي :

×     استبدال العامية بالفصحى .

×    تطوير الفصحى حتى تقترب من العامية .

×   الهجوم على الحروف العربية والدعوة إلى استعمال الحروف اللاتينية .

×      إسقاط الإعراب في الكتابة والنطق .

×     الدعوة إلى إغراق العربية في سيل من الألفاظ الأجنبية .

×    محاولة تطبيق مناهج اللغات الأوروبية على اللغة العربية ودراسة اللهجات والعامية .

وقبل الدخول في المواجهة علينا أن نشخص الأمراض التي نعاني منها على المستوى اللغوي فالتشخيص نصف العلاج .

إن التردي في عصور الانحطاط كان عاملاً من عوامل ضعفنا اللغوي، وهذا التردي لم يكن مقصوراً على العامة من الناس بل شمل العلماء والفقهاء حتى كان يعجز الكثير منهم عن كتابة رسالة خالية من العجمة، بريئة من الركاكة أو العامية، سليمة من الخطأ. وكانت دروس الفقه والدين بل دروس النحو والبلاغة تلقى بلغة مشوبة بالعامية منحطة عن الفصحى. أما أساليب العرب الفصيحة والكلام البليغ فقد كانوا بعيدين عنه كل البعد، وكل ما تصبو إليه النفوس وترتفع إليه المطامح أن يقلد الكاتب أسلوب الحريري في مقاماته أو القاضي الفاضل في رسائله ومكاتباته .

لقد اختفت الفروق اللغوية وأصبحت الألفاظ المتقاربة مترادفة. ولم يبق الترادف مزية من مزايا العربية بل مرضاً من أمراضها الوافدة المنتشرة، وغلب على الناس استعمال الألفاظ في معانيها العامة فضاعت من اللغة بل من التفكير مزية الدقة التي عرفت بها العربية في عصورها السالفة، وأدى ذلك إلى تداخل معاني الألفاظ حين فَقَدت الدقة واتصفت بالعموم، وفقد الفكر العربي الوضوح حين فقدته اللغة نفسها، واتصفت بالغموض ، وانفصلت الألفاظ عن معانيها في الحياة وأصبحت عالماً مستقلاً يعيش الناس في جوه بدلاً من أن يعيشوا في الحياة ومعانيها .

إن الموقف يلقي أمامنا مشكلة النهوض باللغة العربية وقدرتها على الوفاء بحاجات أهلها في هذه الحياة الجديدة سواء في ميدان العلوم أو الفن أو الأدب بأغراضه وآفاقه الحديثة، أو في ميدان الحياة العملية بما فيها من مستحدثات لا ينقطع سيلها. كما يدفعنا باتجاه التحرر من آثار عصور الانحطاط من جهة ومن التقليد الأجنبي والعجمة الجديدة التي أورثنا إياها عصر الاستعمار والنفوذ الأجنبي من جهة أخرى .

إن المطلوب تكوين وعي لغوي صحيح يساير وعينا السياسي والفكري بل هو الأساس لتكوين تفكيرنا تكويناً صحيحاً، والأخذ بأيدينا نحو الوحدة اللغوية والتحرر اللغوي والقضاء على التجزئة والشعوبية أو النفوذ الأجنبي في ميدان اللغة والفكر .

إن التعليم الجامعي العلمي خاصة في كثير من أقطار العروبة ما زال باللغات الأجنبية : فهو إنكليزي في أقطار ، فرنسي في أقطار، روسي في أقطار، ولا توجد صيدلة عربية ولا طب عربي .

وما زال هناك إلى الآن من يجادل لإبقاء تدريس العلوم باللغات الأجنبية . لقد انقسم العرب إبان عهد الاستعمار إلى مجموعتين : الأولى هي الدول التي حافظت على اللغة العربية طوال فترات الاحتلال، ولكن العجب أن تتصاعد فيها آراء تشكك في صلاحية اللغة العربية لاحتواء العلوم الحديثة، والثانية هي مجموعة الدول التي استطاع المستعمر فرض لغته عليها، وهي على العكس بذلت جهوداً مضنية لاستعادة مكانة اللغة العربية. ومنذ سنوات ظهرت حلقة من برنامج الاتجاه المعاكس في محطة الجزيرة القطرية الفضائية كان موضوعها عن صلاحية اللغة العربية في تدريس العلوم، وكان النقاش بين أستاذين جامعيين عربيين : الأول يدعو إلى تدريس العلوم باللغة الإنكليزية وهو سوري، والثاني يدعو إلى تعريب التعليم وهو جزائري .

إن كثيراً من دعاة العروبة لا يحسنون لغتهم. وهذا ما دفع أحد المفكرين إلى القول بأن هناك إهانة توجه إلى العربية؛ تتجلى هذه الإهانة في ثلاثة أمور :

1 – السيل من الأفلام والمسلسلات والتمثيليات والمسرحيات والأغاني باللغة العامية .

2 – بعض الزعماء يخلط العربية بالعامية، وهم مولعون بخفض المرفوع وجر المنصوب .

3 – تقليد المنتصر .

وإذا نظرنا إلى ما يفعل أصحاب اللغات الأخرى لخدمة لغاتهم لوجدنا أنفسنا مقصرين كثيراً. فالإنكليز مثلاً يفعلون العجب في تعميم لغتهم، ويبتكرون الحيل الطريفة لتحبيبها إلى النفوس حتى أصبحت الإنكليزية لغة العالم، ولغة العلم معاً .

وقد حفظ لنا تاريخنا جهود رواد بذلوا ما بوسعهم لخدمة هذه اللغة . فمثلاً لما تولى سعد زغلول وزارة المعارف في مصر كان التعليم في المراحل الأولى باللغة الإنكليزية ؛ كان كتاب الحساب المقرر على الصف الابتدائي تأليف (( مستر تويدي )) وكذلك سائر العلوم، فألغى سعد هذا كله، وأمر أن تدرس المقررات كلها باللغة العربية، وأن توضع مؤلفات جديدة باللغة القومية. وبذلك المسلك الناضج حفظ على مصر عروبتها. وهذا الصنيع دفع أحد المفكرين المصريين إلى القول : (( إن سعداً أحسن إلى جيلنا كله بجعلنا عرباً )) فكم سعداً نحتاج إليه ؟

 ويسرني أن أختم بأبيات من قصيدة للدكتور عبد المعطي الدالاتي من وحي هذه المقالة :

لغتي عليا اللغاتِ

 

قد سمتْ كالكوكبِ

جرسها بين 


كرنين الذ

قد غدت أخت الخلودِ

 

بالكلام الطيّبِ

هبِ

قد غدت أخت الخلودِ

 

بالكلام الطيّبِ

        وفي كل آخر يحسن الحمد لله رب العالمين

 

گزارش وضعیت دبیران درس عربی شهرستان خمینی شهر

گزارش وضعیت دبیران درس عربی شهرستان خمینی شهر

 

دوره  های ضمن خدمت درس مربوطه

سابقه خدمت

رشته تحصیلی

مدرک تحصیلی

تعداددبیران

نگذرانده

گذرانده

بالای 20سال

11تا20سال

1تا10سال

غیرمرتبط

مرتبط

فوق لیسانس وبالاتر

لیسانس

 

 

60

درصد

تعداد

درصد

تعداد

درصد

تعداد

درصد

تعداد

درصد

تعداد

درصد

تعداد

درصد

تعداد

درصد

تعداد

درصد

تعداد

 

**

 

0

 

100

 

60

 

3/33

 

20

 

6/66

 

40

 

***

 

0

 

33/8

 

5

 

6/91

 

55

 

10%

 

6

 

90%

 

54

 

 

تحلیل گروه آموزشی :

باتوجه به آماردبیران عربی، تعداددبیران غیرمرتبط بسیاراندک می باشد.

آمارگیری سوابق همکاران ، نشان دهنده ی تجربه ی دبیران است.

به علت ازدیاددبیران عربی مدارس دخترانه شهرستان، تعدادی ازهمکاران بالاجباردررشته های غیرمرتبط مانند : پرورشی، معاونت آموزشی، متصدی آزمایشگاه و.... مشغول به کارهستند.

درمدارس پسرانه به علت کمبوددبیرمرتبط بادروس عربی، ازدبیران غیرمرتبط استفاده شده است

دردبیرستانهای غیرانتفاعی (دانشگاه صنعتی)انتخاب دبیرشرایط خاص داردوازطریق آموزش وپرورش شهرستان انتخاب نمی شوند.

درسالهای اخیرتمایل دبیران به ادامه ی تحصیل افزایش یافته است.

باتوجه به اینکه حدود10سال است که هیچ دوره ی ضمن خدمتی برای دبیران عربی برگزارنشده است، باتوجه به نیازمبرم آنها جهت رفع اشکالات همکاران ، درجلسات گروه ازتدریس همکاران باسابقه استفاده شده است که به نظرآنهاکافی نیست.

مدیران مدارس پسرانه (خصوصاهنرستانها) ازوضعیت تقسیم دبیران عربی شهرستان شاکی هستندوبه نظرمی آیدبابازنشسته شدن همکاران باسابقه ومجرب درسال آینده با مشکلات بیشتری مواجه شوند.

باتوجه به اینکه ازنظرمسؤولین  آموزش متوسطه شهرستان ، دبیرمرتبط دبیری است که چندسال دریک رشته تدریس کند طی بازدیدازمدارس پسرانه ،خلاف آن ثابت شده است چراکه دبیران رشته الهیات بعضاتدریس درس عربی راسرسری گرفته ودرنتیجه دانش آموزان رادچارمشکلات فراوانی می نمایند.

به طورمثال : درجلسات گروه عربی شرکت نکرده وازبارم بندی ونحوه ی طراحی سوالات عربی بی اطلاع بوده وبه پرسش کلاسی اصلااهمیت نمی دهند.

 

بازدیدهای اجراشده ازواحدهای آموزشی شهرستان خمینی شهر

بازدیدهای اجراشده ازواحدهای آموزشی شهرستان خمینی شهر

 

گروه بازدیدکننده

آموزشگاه های موردبازدید

روزبازدید

تاریخ بازدید

ردیف

زبان وادبیات عرب

هنرستان کارودانش دخترانه عترت – دبیرستان پسرانه البرز

شنبه

22/8/89

1

زبان وادبیات عرب

داورپناه26کلاس سوم ریاضی خانم اعظم احسانفر

دوشنبه

15/9/89

2

زبان وادبیات عرب

غیرانتفاعی پسرانه ودخترانه دانشگاه صنعتی

شنبه

27/9/89

3

زبان وادبیات عرب

آموزش ازراه دوردخترانه – غیرانتفاعی پسرانه شایستگان

شنبه

4/10/89

4

زبان وادبیات عرب

آیت الله درچه ای «آموزش ازراه دورپسرانه درچه»

شنبه

2/11/89

5

زبان وادبیات عرب

دبیرستان دخترانه شهیدمجبوری – دبیرستان پسرانه شهیداشرفی

شنبه

9/11/89

6

زبان وادبیات عرب

دبیرستان دخترانه داورپناه26  - دبیرستان پسرانه امین

شنبه

23/11/89

7

زبان وادبیات عرب

دبیرستان پسرانه ابوذر – دبیرستان دخترانه ایران وشریف

شنبه

21/12/89

8

زبان وادبیات عرب

دبیرستان دخترانه نبوت – هنرستان فنی حرفه ای پسرانه شهیدرجایی

شنبه

20/1/90

9

گزارش وضعیت نمرات دانش آموزان دردروس عربی شهرستان خمینی شهر

 

گزارش وضعیت نمرات دانش آموزان دردروس عربی شهرستان خمینی شهر

الف- ارائه آمارتوصیفی ازوضعیت نمرات دانش آموزان :

آمارقبولی 73/ 84  درصد درس عربی 1درخرداد89  نشان ازرشداین درس نسبت به سال گذشته دارد.

آمارقبولی  02/98  درصددرس عربی 2عمومی درخرداد89 رضایت بخش بوده ونسبت به سال گذشته رشدی نداشته است.

آمارقبولی   01/89  درصددرس عربی 2 علوم انسانی درخرداد89 رضایت بخش بوده ونسبت به سال گذشته رشدی نداشته است.

آمارقبولی  83/70  درصددرس عربی1/2 هنرستانهادرخرداد89 رضایت بخش نبوده ونسبت به سال گذشته حدود11% افت داشته است ومدیران آموزشگاهها، علت راشیوه ی نادرست تقسیم دبیران عربی واستفاده ازدبیران غیرمرتبط می دانند.

آمارقبولی  28/69  درصددرس عربی 2/2 هنرستانها درخرداد89 رضایت بخش نبوده ونسبت به سال گذشته 1% رشدداشته است ومدیران آموزشگاهها، علت راشیوه ی نادرست تقسیم دبیران عربی واستفاده ازدبیران غیرمرتبط می دانند.

آمارقبولی 02/ 84 درصد درس عربی 3عمومی درخرداد89 نشان ازافت 6% این درس نسبت به سال گذشته دارد.

آمارقبولی 43/ 65 درصد درس عربی 3علوم انسانی درخرداد89 نشان ازافت 2% این درس نسبت به سال گذشته دارد.

ب- خلاصه تجزیه وتحلیل نتایج :

***  مدارس حاشیه شهرومدارس پسرانه نسبت به بقیه ی آموزشگاههادرصدقبولی پایینتری دارندکه امیداست باتمهیدات جدیدمسوولین آموزش وپرورش شهرستان ازجمله یک نوبته کردن آموزشگاههای فوق الذکروانتصاب مدیران فعال وکارآمددرآموزشگاهها، درخرداد1390 شاهدرشدقبولی دانش آموزان باشیم.

***  دررشته های علوم انسانی برخلاف اینکه درس عربی جزء دروس اختصاصی آنهابه شمارمی رود، دانش آموزان

بامعدل بسیارپایین بالاجباربه این رشته رومی آورندکه خودعامل مهمی درافت تحصیلی آنهاست..

***  ازبازدیدهای مدارس چنان برمی آیدکه عدم وجودپرسشهای مستمرمخصوصادرمدارس پسرانه، عامل دیگری جهت افت درصدقبولی دانش آموزان است.

*** دبیران ومدیران مدارس دربازدیدهامکررازکمبودساعت تدریس درس عربی 1- 1/2- 2/2  شکایت می کنندواظهار  می دارندمشکل ازطریق گروه ادبیات عرب استان به مسوولین مربوطه جهت بررسی ارجاع داده شود.

 

 

علل افت تحصیلی دردرس عربی دانش آموزان شهرستان خمینی شهر

 

به نام خدا

 موضوع : علل افت تحصیلی دردرس عربی دانش آموزان شهرستان خمینی شهر

 باتوجه اینکه درسنوات گذشته درسطوح مختلف شهرستان خمینی شهرتدریس داشته ام علل افت درس عربی رادراین شهرستان به شرح زیربیان می نمایم.

1- تبلیغات وسیع دشمن درجهت دین زدایی ، که موجب می شوددانش آموزنسبت به علوم ومعارف اسلامی احساس نیازدرونی نکندامابرعکس به زبان خارجه «انگلیسی» احساس نیازبیشتری بنماید.

2- محتوای دروس عربی که مولفین ، هدف ازآن راآشنایی باعلوم قرآنی مطرح کرده اندتاکنون چندان محقق نشده است.

3- قواعدعربی معمولابرای دانش آموزسخت وپیچیده به نظرمی آیدولازم است مولفین به آین مسئله توجه کنند.

4- کُتب عربی راهنمایی بسیارساده وآسان وروان طرح شده ودانش آموزسال باحجم انبوهی ازدرس درسال اول دبیرستان  مواجه می شود.که زمان تدریس آن هم کم بوده وفرصت چندانی برای مطالعه ی کافی نداردوحدود

چهارماه اول درسردرگمی وحیرت وتعجب می ماندتااینکه دردی ماه دچاراضطراب شدیدمی شودوخانواده های آنهابااحساس ناخوشاینی دچارنگرانی می گردند.

5- لازم است برای تشویق دانش آموزان مسابقاتی درسطح شهرستان واستان حداقل سه ماه یکباراجراوهمچنین مسولین آموزش وپرورش ومدیران بادیدبهتری به این درس بنگرند.وازتشکیل کلاسهای تقویتی ، مهارت تست زنی و... دریغ ننمایندوماننددروسی چون ریاضی و.. به درس عربی نیزتوجه کافی بنمایند.

6- دبیران محترم درس عربی ، ازاسترس دانش آموزبکاهندوبه اواعتمادبه نفس داده وانگیزه ی اورابالا ببرند.

7- دبیران این شهرستان کم کاری نمی کنندوتلاش بسیاری می نماینداماگاهاشیوه ی تدریسشان دچاراشکال است که درکلاسهای تقویتی یاجبرانی مشهوداست.

 

تهیه کننده : خانم اشرف کردسدهی

اسمامن العالم

 

 

عش الغراب = فطر= قارچ

بندورة = طماطم= گوجه فرنگی

شطة= الفلفل الحار= فلفل قرمز

قرنبیط اخضر= بروکلی= کلم سبزبروکلی

ریحان= حبق

بطاطا= بطاطس= سیب زمینی

ماءالزهر= گلاب

عیش = خبز= نان

طوافة= هلیکوپتر

 

طرح درس روزانه

به نام هستی بخش جهان

طرح درس روزانه نام درس : عربی1                                                      موضوع درس : اوزان افعال ثلاثی مزید«1»

تهیه کننده : خانم معصومه صالحی                       نام کلاس : اول دبیرستان                 مدت تدریس : 90دقیقه                   

هدف درس : معرفی اوزان افعال ثلاثی مزیدوترجمه وکاربردآنها

****************

اهداف کلی :

1- یادگیری اقسام فعل ازنظرتعدادحروف

2-آشنایی باافعال ثلاثی مجردومصادرسماعی آنها

3-آشنایی باافعال ثلاثی مزیدومصادرقیاسی آنها

4- شناخت سه باب «افعال- تفعیل- مفاعلة»  ازبابهای ثلاثی مزیدونکات مربو

اهداف رفتاری :

1- مفاهیم قرآنی واخلاقی درس رابفهمد.

2- آگاهی ازتفاوت تعدادحروف درافعال.

3- دانستن اینکه ملاک اصلی تشخیص تعدادحروف درافعال ، اولین صیغه ی ماضی آنهاست.

4- دانستن تعریف ثلاثی مجردومزید

5- تشخیص تفاوت افعال مجردومزیدوتوانایی تفکیک آنها

6- آگاهی ازمعیارتشخیص مجردیامزیدبودن افعال

7- شناخت طریقه یافتن صیغه ی اول فعل ماضی

8- آشنایی بابابهای «افعال ،تفعیل ، مفاعلة»

9- آشنایی وفهم معانی افعال دربابهای «افعال- تفعیل- مفاعلة»

10- کسب توانایی درساخت فعل امرازباب افعال

11- تشخیص اینکه درباب تفعیل ومفاعلة جهت ساخت امرمخاطب نیازی به آورد ن همزه دراول فعل نیست.

رفتارهای ورودی :

1- تشخیص فعل ازاسم وحرف

2- تشخیص نوع افعال«ماضی، مضارع، امر»ونشانه های آنها

3- صرف 14صیغه ی فعل «ماضی، مضارع»به همراه ضمایرمنفصل مرفوعی

4- ساخت وصرف شش صیغه ی فعل امر ونهی مخاطب ازمضارع مخاطب

5- بتواندوزن فعلهای ثلاثی مجردرابیابد.

ارزشیلبی تشخیصی :

1- درمتنهای عربی افعال رامشخص کنند..

2-اولین صیغه ی فعل ماضی افعال داده شده رابسازند.

3- ازفعلهای داده شده امرونهی بسازند.

4- فعلهای داده شده راباصیغه های ذکرشده بازسازی کنند.

5- ضمایرمربوط به افعال داده شده رابنویسند.

زمان :10دقیقه

فعالیتهای حین تدریس :

1- حضوروغیاب  ←5دقیقه

2- آمادگی وایجادانگیزه : 5دقیقه

3- معرفی درس وطرح سوال : 5دقیقه

4- تدریس قواعد  30دقیقه

5- جمع بندی درس توسط دانش آموزان : 10دقیقه

6- ارزشیابی مرحله ای : 15دقیقه

فعالیتهای بعدازتدریس :

1- تعیین وقت برای جلسه ی بعد، جهت پرسش تدریجی

2- بررسی تمرینات درس وارائه توضیحات : 10دقیقه

3- تعیین فعالیت مثل :«پیداکردن افعال ثلاثی مزیدمتن درس واوزان آنها»

 «والسلام»

 

طرح درس روزانه

طرح درس روزانه

نام درس : عربی3عمومی                        نام دبیر : خانم زهراحاج هاشمی                                تعداددانش آموزان :30 نفر

نام کلاس : سوم ریاضی                         نام آموزشگاه : دبیرستان دخترانه شهیدمجبوری                  مدت تدریس : 45 دقیقه

«موضوع منادی»

اهداف کلی درس                                 1- آشنایی باواژگان جدیدعربی وترجمه ی آنهاوآشنایی بامتن جدیدعربی

                                    2- آشنایی باساختاردستوری «ندا» درزبان عربی

اهداف رفتاری  : ازدانش آموزان انتظارمی رودکه درپایان درس :

 

** متن درس رابفهمدوبتواندبرخی ازواژگان جدیدراترجمه کند.

** بتواندترجمه ی کلی درس رابیان کند.

** اسلوب مانداونداراتعریف کند.

** انواع منادی رابیان کند.

** منادای علم ومضاف رابامثال توضیح دهد.

** کلمه ی «ایّهاوایّتها» رادرجای مناسب قرار دهد.

** منادای نکره مقصوده راازمندای علم تشخیص دهد.

                                                                                                                                                                          فعالیتهای قبل ازشروع تدریس :

** سلام واحوال پرسی

**حضوروغیاب

** بررسی برگه های تکلیف دانش آموزان که جهت «للاعراب» درجلسه ی قبل مشخص شده بود.

روش تدریس :« الگوی یاران دریادگیری»

رسانه های آموزشی  ←  گچ، تخته سیاه، کتاب درسی، برگه های زیراکس شده ازترجمه

ارزشیابی تشخیصی :

ازچندنفردرباره ی استثناء،  اسلوب آن وانواع مستثنی سوال می شودوازآنهاخواسته می شودهریک مثالی برای مستثنی مفرغ ومستثنی ومستثنی منه بیان کند.

ایجادانگیزه وآمادگی: سوالات زیرپرسیده شده وپاسخ درست تاییدمی گردد.

1- آیامی دانید«ندا»دردستورزبان فارسی چیست؟              4- اسم معرفه رابامثال تعریف کنید.

2-حروف ندادرزبان فارسی کدامند؟                            5- اسم معرب ومبنی راتعریف کنیدوبامثال کامل بیان نمایید.

3-چندمثال برای منادای درفارسی بیان کنید.

ارائه درس جدید:

1- دانش آموزان به صورت گروهی کنارهم می نشینند.

2- چندسوال درباره ی درس ازآنهاپرسیده می شود.«سوالات برروی تابلونوشته می شود»

3- دراین مرحله به دانش آموزان فرصت داده می شودکه درباره ی سوالات فکرکنندوهردانش آموزدرکتاب درسی بدنبال جواب می گرددوپس ازآن نتیجه گیری وبرداشت فردی خودرامی نویسد.                                            زمان 7-5 دقیقه

4- دراین مرحله افرادگروه به جمع آوری نظرات وهم فکری بااعضاء دیگرمی پردازند.                 زمان 10دقیقه

5- نظرگروه توسط نماینده ی گروه به دانش آموزان ارائه می گردد.

6- نظرنماینده ی گروههاموردنقدوبررسی دانش آموزان قرارگرفته واشکالات احتمالی رفع می شود.

7- دراین مرحله توضیحات تکمیلی درس برروی تابلونوشته می شودوبامثال ، نکات کلیدی درس ، ازجمله مواردزیربرروی تابلونوشته           می شود.

منادی وانواع آن- منادی علم- مندای نکره مقصوده- مندای مضاف- لفظ جلاله «الله»درمنادی بودن- کاربردایّهاوایّتها

یاعلیُّ                 یارجلُ                 یاقدیمَ الاحسان                اللهُمَّ= الله               یاایّهاالتلمیذُ         یاایّتهاالتلمیذة

متن درس وترجمه ی آن به روش ذکرشده بالاانجام می شود.

بااین تفاوت که ابتدامتن درس قرائت شده وواژگان جدیدعربی  مشخص وترجمه می شود.سپس هردانش آموزمشغول ترجمه به صورت فردی شده وبرگه های زیراکس شده ی مربوط به ترجمه توسط گروه بررسی وجاهای خالی آن تکمیل می شود.

بعدازآن توسط نماینده ی گروه یک پاراگراف ازترجمه خوانده شده واشکالات برطرف می گردد.

درمرحله ی آخرکلمات مترادف ومتضاددرس جدیدروی تابلونوشته می شود.

فعالیت پایانی :

جمع بندی نکات مهم وکلیدی درس منادی همراه مثال برروی تابلونوشته می شودتادرصورت نیازدانش آموزان یادداشت برداری کنند.

ارزشیابی پایانی :

میزان فعالیت گروهی دانش آموزان درگروه وارائه مطالب ارزشیابی می شود.

تعیین تکلیف :

تمرینهای درس منادی برای جلسه آینده پاسخ داده شود.

سه سطراول متن درس ترکیب شود

درجلسه ی بعدترجمه درس به همراه متضادومترادفای متن درس پرسیده می شود.

جلسه باصلوات برمحمدوخاندان اوبه پایان می رسد.

 طرح درس روزانه  «روش تصحیح خطاها»

نام درس : عربی3عمومی                       نام دبیر : خانم زهراحاج هاشمی                               

نام کلاس : سوم ریاضی                         نام آموزشگاه : دبیرستان دخترانه شهیدمجبوری                  مدت تدریس : 45 دقیقه

موضوع وعنوان درس : شمس العدالة «درس دوم»

اهداف کلی :

1- آشنایی دانش آموزان باکلمات وواژگان جدیددرس درقالب متن درس «داستان درباره ی امام علی<ع> وچگونگی ترجمه ی این متون

2- آشنایی دانش آموزان باجلوه هایی اززندگی اجتماعی ، اقتصادی وحکومتی حضرت علی<ع>

اهداف رفتاری : دانش آموزان بایدبتوانند

 1- واژگان جدیددرس رابه فارسی ترجمه کنند.

 2- واژگان فارسی رابه عربی ترجمه نمایند.

 3- ترجمه ساختارجدیدموجوددردرس رابیان کنند.

 4- پیامهای اخلاقی درس رابیان نمایند.

 5- افعال دومفعولی درس راپیداکرده وبه طورصحیح آنهاراترجمه کنند.

روش تدریس :

داستان گویی ، توضیحی وتقریری ، تصحیح غلطها

رسانه های آموزشی : کتاب درسی ، برگه های زیراکس شده بخش ترجمه، گچ وتابلووتخته پاک کن

فعالیتهای پیش ازشروع درس :

حضوروغیاب ، احوال پرسی ، سپس شروع فعالیت بانام خداوندمتعال

آماده سازی وایجادانگیزه : 

 دونفرازدانش آموزان طبق قرارجلسه ی قبل ، واژگان ولغات جدیددرس راروی تابلوباخط خوش همراه باترجمه ی آنهاقبل ازشروع درس می نویسند.

قسمتی ازدرس به روش داستان گویی «دوصحنه ی درس اززندگی امام علی<ع>» توسط معلم بیان می شودتادانش آموزانگیزه ی ترجمه درس ایجادگردد

 ارائه ی درس :

مرحله ی اول :

دراین روش ابتدامتن درس ترجمه شده وبیست یاچهل غلط درآن گنجانده می شود.

ترجمه ی درس زیراکس گردیده ودراختیاردانش آموزان قرارمی گیرد.

متن درس به آرامی وشمرده قرائت شده وواژگان جدیددرس راازمتن باهمکاری دانش آموزان پیداکرده وباترجمه ی نوشته شده برروی تابلومقایسه کرده ودرصورت لزوم توسط دانش آموزان یادداشت می شود.

غلطهای متن به صورت دونفری وبه روش مشارکتی ، تصحیح گردیده وارائه می شود.

جهت تسهیل وسرعت درکار ، زیرغلطهاخط کشیده شده است.

 مرحله ی دوم :  

 تصحیح هرعبارت توسط یک دانش آموزارائه شده ونکات درس توسط معلم توضیح داده می شود«زمان افعال ، نوع افعال و....»

فعالیت پایانی :

  یکباربه طورکامل ترجمه ی صحیح درس توسط معلم قرادت شده ونکات دستوری متن یادآورشده ونکات اخلاقی آن توسط دانش آموزان

بیان می شود.

تعیین تکلیف :

مطالعه ی قواعددرس ، یافتن متضادومترادف برای واژگان درس ترکیب قسمتی ازمتن که توسط معلم مشخص می گردد.

جلسه باصلوات برمحمدوخاندان اوبه پایان می رسد.

 

                                   «والسلام»

                                                  

نکته های کلیدی درمدیریت کلاس درس

نکته های کلیدی درمدیریت کلاس درس

**  سعی کنیدچشم خودرابه داشته های دانش آموزان بدوزیدنه به نداشته های آنها!

**  همه به محرک نیازدارندوتشویق نوعی محرک سازنده است.

**  اگردانش آموزای درس راخوب بفهمدازآن درس وکلاس راضی است.

**  انتقادسازنده راهمیشه بابیان یکی ازویژگیهای مثبت دانش آموزآغازکنید.

**  رفتارراسرزنش کنیدنه شخصیت را«مثلا : شمارادوست دارم اماکارشمارادوست ندارم»

**  برای تسلط بردانش آموزان ابتدابایدبرخودمان تسلط داشته باشیم.

**  ازشاگردان انتظارمعجزه نداشته باشیم.

**  درمورددانش آموزضعیف بایدخوبی هارابجوییدوتقویت کنید.

**  هرگزدانش آموزرابه کاری که نمی توانیدانجام دهیدتهدیدنکنید،چراکه اوطرف برنده خواهدشد.

**  فرمول تنبیه راپاک کنیدوفرمول تشویق راجایگزین نمایید.

**  بهداشت کلامی رارعایت نمایید.

**  دانش آموزان آن گونه که مامی خواهیم نمی شوندبلکه آن گونه که هستیم می شوند.

**  برای رسیدن به هدف خوددرکلاس مثبت فکرکنید.

**  برای اثرگذاری بردانش آموزابتدابایدبه خواسته های آنها توجه کنیم.

**  چشم دانش آموزبه رفتارماوگوش اوبه گفتارماست.

**  باروش تدریس دیروزنمی شوددانش آموزان امروزوفرداراآموزش داد.

**  نظم کلاس نتیجه ی تدریس خوب است وتدریس خوب نتیجه ی طرح درس خوب است.

**  برای آنکه به ذهن دانش آموزراه یابیدبایدبه دل اوراه پیداکنید.

**  تکالیف بایدتابع توان دانش آموزباشدومایه ی سرگرمی باشدنه باعث عذاب!

**  فقط به فکریاددهی نباشیم بلکه ازهم دیگریادبگیریم.

 «هنرمدیریت کلاس درس»

** استفاده ازایماواشاره«بعضی ازایماهاواشارات معلم مانند:حرکات چشم ، دست ، ابرو ، دهان ، انگشتان وسرباعث تمرکزدقت بیشتردانش آموزان به محتوای آموزشی می گردد.

** مکث های به موقع وهدفمند«درکاهش سروصدای دانش آموزان تاثیرداردوکلاس بهتراداره می شود»

** تدبیرمنفی «یکی از فنون خانواده درمانی است که برا ی ساکت کردن دانش آموزان صدای معلم زیادوطنین شادی کاهش داده می شودتاسکوت کامل برکلاس درس حکم فرماشود»

** نگاه های معنی دار

** ضربه زدن به میزیاتابلو

** تدوین قانون ومقررات کلاس درس

** مثبت بودن معلم

** حذف حرکات مزاحم

** برگزاری جلسه ی اختصاصی«بادانش آموزانی که نظم کلاس رابرهم می زنندوسروصدامی کننددرزنگ تفریح یابعدازکلاس درموردانتظارات خود ازآنهاوبررسی مشکل صحبت شود»

** نگاه عادلانه

** نادیده گرفتن برخی رفتارهای مخفیانه دانش آموزان

** شناخت دانش آموزان«به هراندازه که شناخت معلم ازدانش آموزان بیشترباشد ، به همان اندازه دربرخوردباتیپ های شخصیتی متفاوت آنها ، منطقی تروعقلانی تربرخوردخواهدکرد»

** ایجادانگیزه

** فاصله ی زیادبین خودودانش آموزان راازمیان بردارید.

** درس رابه موقع شروع کنید.

** تدریس خودراخوب تنظیم کنید.

** درس راباتوجه به سطح متوسط دانش آموزان اداره کنید.

** بادانش آموزان مجادله نکنید.

** مسئله ومشکل درون کلاس رادرچارچوب کلاس حل وفصل کنید.

** ازمشارکت فعال دانش آموزان درفهم درس وپاسخگویی به پرسش هااستفاده کنید.

** ازتجربه ی کلاس داری وراه حل های همکاران استفاده کنیدوخجالت نکشیدچراکه انسان نیازبه مشورت ویادگیری دارد.

گروه زبان وادبیات عرب شهرستان خمینی شهر

ابوعلي سينا

ابوعلي سينا

 شيخ الرئيس ، ابوعلي سينا ، حسين بن عبدالله حسن بن علي بن سينا ، ‌معروف به ابن سينا در سال 370 هجري قمري در دهي به نام خورميثن در نزديكي بخارا چشم به جهان گشود . شركت در جلسات بحث اسماعيليان از دوران كودكي ، به واسطه پدر – كه از پيروان آنها بود – بوعلي را خيلي زود با مباحث و دانش هاي مختلف زمان خود آشنا ساخت . استعداد وي در فراگيري علوم ، پدر را بر آن داشت تا به توصيه يكي از استادان وي ، ‌بوعلي را به جز تعليم و دانش اندوزي به كار ديگري مشغول نكند . و چنين شد كه وي به دليل نبوغ خود در ابتداي جواني در علوم مختلف زمان خود از جمله طب مهارت يافت . تا آنجا كه پادشاه بخارا ، نوح بن منصور ( حكومت از 366 تا 387 هجري قمري ) به علت بيماري ، وي را به نزد خود خواند و ابن سينا از اين راه به كتابخانه عظيم دربار ساماني دست يافت . وي در شرح حالي كه خود نگاشته است درباره منابع آن كتابخانه خود مي گويد : هر چه از آنها را كه بدان نياز داشتم خواستم و كتاب هايي يافتم كه نام آنها به بسياري از مردم نرسيده بود و من هم پيش از آن نديده بودم و پس از آن هم نديدم . پس اين كتاب ها را خواندم و از آنها سود برداشتم و اندازه هر مردي را در دانش دريافتم و چون به سن هجده سالگي رسيدم ، از همه اين دانش ها فارغ آمدم .
به اين ترتيب وي در علوم مختلف از جمله حكمت ،‌ منطق و‌ رياضيات – كه خود شامل عدد ،‌ هندسه ،‌ نجوم و موسيقي است – تسلط يافت .
وي با وجود پرداختن به كار سياست در دربار منصور ، پادشاه ساماني و دستيابي مقام وزارت ابوطاهر شمس الدوله ديلمي و نيز درگير شدن با مشكلات ناشي از كشمكش امرا – كه سفرهاي متعدد و حبس چند ماهه وي توسط تاج الملك ، حاكم همدان ، را به دنبال داشت – بيش از صدها جلد كتاب و تعداد بسياري رساله نگاشته كه هر يك با توجه به زمان و احوال او به رشته تحرير در آمده است . وقتي در دربار امير بود و آسايش كافي داشت و دسترسي اش به كتب ميسر بود ،‌ به نوشتن كتاب قانون در پزشكي ، يا دائره المعارف بزرگ فلسفي خود كتاب شفا مشغول مي شد . اما در هنگام سفر فقط يادداشت ها و رساله هاي كوچك مي نگاشت . در زندان به نظم اشعار مي پرداخت و يا تاملات ديني را با اسلوبي كه خالي از جمال نباشد مقيد مي نمود .
از ميان تاليفات ابن سينا ،‌ شفا در فلسفه و قانون در پزشكي شهرتي جهاني يافته است . كتاب شفا در هجده جلد در بخش هاي علوم و فلسفه ، يعني منطق ، رياضي ، طبيعيات و الاهيات نوشته شده است . منطق شفا امروز نيز همچنان به عنوان يكي از معتبرترين كتب منطق اسلامي مطرح است و طبيعيات و الاهيات آن هنوز مورد توجه علاقمندان است . كتاب قانون نيز – كه تا قرن ها از مهمترين كتب پزشكي به شمار مي رفت – شامل مطالبي درباره قوانين كلي طب ، داروهاي تركيبي و غير تركيبي و امراض مختلف مي باشد . اين كتاب در قرن دوازدهم ميلادي همراه با آغاز نهضت ترجمه به زبانهاي لاتين ترجمه شد و تا امروز به زبان هاي انگليسي ، فرنسه و آلماني نيز برگردانده شده است . قانون – كه مجموعه مدوني از كل دانش طبي باستاني و اسلامي است – به عنوان متن درسي پزشكي در دانشگاه هاي اروپايي مورد استفاده قرار مي گرفت و تا سال 1650 ميلادي در كنار آثار جالينوس و موندينو در دانشگاه هاي لوون و مون پليه تدريس مي شد .
ابن سينا در زمينه هاي مختلف علمي نيز اقداماتي ارزنده به عمل آورده است . او اقليدس را ترجمه كرد . رصدهاي نجومي را به عمل درآورد و اسبابي نظير ورنيه كنوني ابداع نمود . در زمينه حركت ، نيرو ، فضاي بي هوا ( خلا ) ، نور ، حرارت و چگالي تحقيقات ابتكاري داشت . رساله وي درباره كاني ها يا مواد معدني تا قرن سيزدهم در اروپا مهمترين مرجع علم زمين شناسي بود .
درباره اين رساله فيگينه در كتاب دانشمندان قرون وسطي چنين آورده است : ابن سينا رساله اي دارد كه اسم لاتين آن چنين است : De Conglutineation Lagibum . در اين رساله فصلي است به نام اصل كوه ها كه بسيار جالب توجه است . در آنجا ابن سينا مي گويد : ممكن است كوه ها به دو علت به وجود آمده باشند . يكي برآمدن قشر زمين . چنان كه در زمين لرزه هاي سخت واقع مي شود و ديگر جريان آب كه براي يافتن مجرا ، سبب حفر دره ها و در عين حال سبب برجستگي زمين مي شود . زيرا بعضي از زمين ها نرم هستند و بعضي سخت . آب و باد قسمتي را مي برند و قسمتي را باقي مي گذارند . اين است علت برخي از برجستگي هاي زمين .
ابن سينا به واسطه عقل منطقي و نظام يافته اش – كه حتي در طب نيز تلاش داشت مداوا را تا سرحد امكان تابع قواعد رياضي سازد – تسلط بر فلسفه را كمال براي يك دانشمند مي دانست . وي براي آگاهي از انديشه هاي ارسطو و درك دقيق آن ،‌ آن گونه كه خود در شرح احوالش نوشته است ، 40 بار كتاب مابعدالطبيعه را خواند و در نهايت با استفاده از شرحي كه ابونصر فارابي درباره آن كتاب نوشته بود ، به معاني آن راه يافت . بوعلي در دوران عمر خود از لحاظ عقايد فلسفي دو دوره مهم را طي كرد . اول دوره اي كه پيرو فلسفه مشاء و شارح عقايد و معارف ارسطو بود و دوم دوره اي كه از آن عقايد عدول كرد و به قول خودش طرفدار حكت مشرقين و پيرو مكتب اشراق شد .
وي به پشتوانه تلاش يك صد ساله اي كه پيش از او از سوي كساني همچون الكندي و فارابي براي شكل گيري فلسفه اسلامي صورت گرفته بود ، موفق شد نظام فلسفي منسجمي را ارائه دهد . با توجه به اين كه پيش از او مقدمات اين كار فراهم شده بود ، كار و وظيفه ابن سينا اين بود كه مشكلات و پيچيدگي ها را كشف و حل كند و آنها را به نحوي مظبوط و موجز شرح نمايد . فروع جزئي را به تصول شامل ارتباط دهد و اطراف آن را به هم بياورد .
او با ارائه نظر خود در مورد نحوه ارتباط و نسبت بين مفاهيم كلي مثل انسان ،‌ فضيلت و جزئيات حقيقي به يكي از پرسشهاي علماي قرون وسطي – كه مدت هاي طولاني ذهن آنها را به خود مشغول كرده بود - پاسخ داد . تاثير آراي فلسفي ابن سينا ، ‌همچون آموزه هاي طبي او ، ‌به جز در قلمرو اسلامي ، ‌در اروپا نيز امري قطعي است . آلبرتوس ماگنوس ،‌ دانشمند آلماني فرقه دومينيكي (1200 تا 1280 ميلادي ) ‌نخستين كسي بود كه در غرب تفسير و شرح جامعي بر فلسفه ارسطو نوشت . به همين دليل اغلب او را پايه گذار اصلي ارسطوگرايي مسيحي مي دانند . وي كه جهان مسيحيت را با سنت ارسطويي الفت داد ،‌ در شناخت آثار ارسطو سخت به ابن سينا متكي بود .
همچنين فلسفه ما بعد الطبيعه ابن سينا ، ‌خلاصه مطالبي است كه متفكران لاتيني دو قرن بعد از او بدان رسيدند و توانستند مذاهب مختلف فلسفي را در فلسفه مدرسي هماهنگ كنند .
ابوعلي سينا در سال 428 هجري قمري ، زماني كه تنها 58 سال داشت ،‌ در حالي رخت از جهان بربست كه با اداي دين خود به دانش بشري ، نامي به صلابت تمدن ايراني از خود به جاي گذاشت .

ابوعبيد جوزجاني که يکي از شاگردان مقرب و ياران هميشگي ابن سينا بوده است از قول استادش زندگينامه او را چنين روايت مي کند:

« پدرم عبدالله پسر حسن پسر علي ابن سينا از اهالي بلخ بود. در زمامداري امير نوح ساماني به سوي بخارا نقل مکان کرد و در دهکده اي از توابع بخارا سکني گزيد و به برزگري و کشاورزي پرداخت. در آن ايام با دختري ستاره نام در دهکده افشنه که جز همان دهستان بود، ازدواج کرد. من در سال 259 خورشيدي (980 ميلادي) به دنيا آمدم. بعد از مدت زماني پدرم به شهر بخارا آمد، مرا به مکتب برد و به دست استاد (که گويا ابوبکر برقي بوده است) سپرد. درس قرآن و ادبيات را شروع کردم و در ده سالگي قرآن را حفظ نموده و در ادبيات مقامي کسب کردم که همدرسانم را تحت الشعاع قرار داده بودم. با کمال جديت نزد اسماعيل زاهد فقه روي آوردم و در اين رشته رشته به حدي رسيدم که مفتي حنفيان بخارا شدم. در همان زمان حساب را پيش يکي از سبزي فروشها که در علم حساب توانا بود فرا گرفته و رياضي را از استادي به نام محمد مساح کسب نمودم. ديري نگذشت که شخصي به نام عبدالله ناتلي به شهر ما آمد؛ او خود را فيلسوف معرفي کرد و پدرم وي را در خانه خود جا داد و از او خواهش کرد که مرا تعليم دهد. کتاب ايساغوجي را پيش وي خواندم و هر مسئله اي را که استاد شرح مي داد، من بهتر از او تفسير مي کردم. در مدت زماني اندک توانستم در علم منطق، سرمايه زيادي کسب کنم. کتاب اقليدس را نيز نزد ناتلي شروع کردم، پنج يا شش شکل آن را تشريح کرد، بقيه مشکل را خود حل کردم. اين بار کتاب ديگري را مورد مطالعه قرار دادم و ديگر نيازي به ناتلي نمانده بود. ناتلي از ما جدا شد، بعد از علم منطق و هندسه و فلکيات، که از ناتلي و غيره فرا گرفته بودم؛ به فراگيري علوم طبيعي و ماوراء الطبيعه و علوم طب پرداختم. کتاب ماوراء الطبيعه تأليف ارسطو را پيدا کردم، ديدم بسيار مشکل است. چهل بار از اول تا به آخر خواندم و تمام مندرجاتش را حفظ کردم، اما چيزي از محتواي آن نفهميدم. تا روزي در بازار صحافان بخارا به سمساري برخوردم، کتابي در دست داشت، گفت: ابوعلي اين کتاب را بستان که بسيار ارزان است و صاحبش آن را از سر نيازي که به مال دارد ميفروشد. کتاب را به سه درهم خريدم و به خانه آوردم. کتاب يکي از تأليفات فارابي و شرح ماوراءالطبيعه ارسطو بود. آن وقت بود که به کمک اين کتاب ارزشمند، مشکلات علم ماوراءالطبيعه همگي بر من روشن شد. در زمينه علم طب بسياري از کتاب هاي طبي را که در آن روزگار متداول بود، مطالعه کردم ديدم علم طب بسيار مشکل نيست.

بسيار زود در اين باره نيز پيشرفتهايي حاصل شد، که از ساير اطباي وقت پيشي گرفتم و شروع به مداواي بيماران کردم. در طب علمي تجاري بر من کشف شد که بسياري از نظريات مندرج در کتاب ها را وارونه ديدم. در آن ايام که با طب سر و کار داشتم شانزده سالم بود. اين را نيز بايد يادآوري کنم که پدرم عبدالله و برادرم، که از من بزرگتر بود، گرويده باطني بودند. اکثر اوقات بر سر مباحث نفس و عقل، که از فرقه اسماعيليه تلقين گرفته بودند، به بحث و جدل مي پرداختـند. من گوش مي دادم، اما مرام و جدل آنان را نمي پسنديدم و وقتي که مرا دعوت به گرويدن به فرقه خود نمودند ابا ورزيدم.»

ابوعبيد جوزجاني به روايتش ادامه مي دهد و مي گويد:

« هنگامي که ابن سينا در سن هفده سالگي بود، اتفاقاً امير نوح بن منصور ساماني، که زمامدار بخارا بود، بيمار شد. طبيبان بزرگ بخارايي با به بالين امير دعوت کردند. اين سينا جوان هم خود را در ميان آنان جا زد و به عيادت امير رفت». خود او در اين باره مي گويد: « طبيبان همگي از تشخيص بيماري درماندند. خدا را شکر که تشخيص من درست از آب درآمد و مداواي من اثر رضايت بخش بخشيد و امير به زودي شفا يافت.»

گويند بيماري امير نوح ساماني چنان بود که جملگي عضلاتش چنان سخت و سفت شده بود که توان حرکت را به کلي از او سلب کرده و ياراي هيچ حرکتي نداشت. طبيباني که به بالينش رفتند از علاج درمانده و سپر انداختند. ابن سيناي جوان بعد از معاينه دقيق دستور داد که حوض حياط امير را مملو از ماهي رعاده (لرز ماهي) کنند. امير را لخت کرده و در قفس چوبين قرار داد و در وسط حوض جا داد. در اثر نيروي الکتريسيته اي که از ماهي رعاده توليد مي شود و با جسم امير تماس مي گرفت، امير به کلي از بيماري سفتي عضلات نجات يافت. ناگفته نماند که در هر ماهي رعاده قدرت توليد الکتريسيته به سي ولت مي رسد. از اين رو پيداست که ابوعلي سينا يک هزار سال قبل از پيدايش روش معالجه با برق و حتا قبل از اختراع برق به تأثير آن پي برده است. امير نوح در مقابل اين معالجه شگف انگيز مي خواست پاداش شاياني به ابن سيناي جوان بدهد. در جواب امير که گفت: « ابو علي هر چه بخواهي مي دهم». ابن سينا گفت: « تنها پاداش من اين باشد که اجازه بفرمايي در مطالعه کتاب هاي کتابخانه امير آزاد باشم».

براي هر حکمي در معالجه و هر بياني در تشريح جسم آدمي، دلايل له و عليه را با هم آورده است. شيخ الرئيس ابن سينا اولين دانشمند اسلامي است که کتابهاي جامع و منظم در فلسفه نوشته است. کتاب شفاي او در واقع حکم يک دائرةالمعارف فلسفي را دارد. علاوه بر شفا کتاب هاي نجات، اشارات و تنبيهات، قراضه طبيعيات، مبداء و معاد و داستان حي بن يقطان را همگي در فلسفه نوشته است.

ابن سينا در مدت اقامت در همدان به قصد ايجاد رصد خانه، دستگاهي که شباهت زيادي به ورنيه امروزي داشت، اختراع کرد و مفاهيم مهم فيزيکي از قبيل: حرکت، نيرو، فضاي خالي، نور، و حرارت را به دقت بررسي کرده است. ابن سينا استاد تعليم و تربيت، اولين دانشمند اسلامي است که در اين باره اظهارات بسيار ارزنده اي داشته است. کتاب تدابير المنازل و چهار فصل از فن سوم کتاب اول قانون و مقاله اول از فصل پنجم کتاب شفا را به تعليم و بهداشت کودکان اختصاص داده است. ابن سينا راجع به ورزش و انواعش، درباره برگزيدن هنر و حرفه دست بشر را مي گيرد و به سر منزل سعادت مي رساند. ابن سينا هزار سال پيش مربيان اطفال را سفارش مي دهد که از همان اوان کودکي علاقه و شوق بچه را بسنجند و در هر پيشه اي که استعداد و علاقه دارد او را در آن پيشه و هنر تشويق کنند. ابن سينا منطق دان، کتاب قانون در طب را سراسر بر اساس صغرا کبراي پي ريزي کرده، برابر کرده و نتيجه گيري منطقي را ابراز مي دارد که جاي شک و گماني نماند.

ابن سيناي روانشناس، در کتاب قانونش بحث هايي درباره روان شناسي و روان پزشکي دارد که واقعا مايه تعجب است. ابن سينا با وجود عمر کوتاه و با آن همه گرفتاري و دغدغه و اختفا و فرار و زندان، که گريبانگيرش بوده است، توانسته 476 کتاب و رساله در هر علمي از علوم متداول زمان خود را به جامعه تقديم کند. که اکنون 246 کتاب و رساله او باقي و در کتابخانهاي مختلف دنيا موجود است. ابن سينا، فيلسوف در فلسفه اش متأثر از افلاطوني نو بوده و کوشش کرده آن را با دين اسلام وفق دهد؛ که در اين باره از ابن رشد بسيار پيشي گرفته و کمتر از ابن رشد از ارسطو تبعيت کرده است. با اين همه چندي از کوته فکران او را کافر و زنديق خوانده اند. ابن سيناي طبيب که قانون را نوشته، در حقيقت بايد گفت که دايرةالمعارف طبي را به دنيا ارزاني داشته است. قانون در طب ابن سينا که شامل پنج کتاب است، تا قرن هفدهم در سراسر اروپا معتبرترين کتاب طبي بوده و در هر دانشگاهي آن را تدريس کرده اند، و حتي امروزه هم مي توان از توجيهات و اشارات او بهره ها کسب کرد. شرح هايي که در دنياي اسلام بر کتاب قانون ابن سينا نوشته شده از علماي زير است:

علي رضوان، متوفي 460 هجري قمري، امام فخر رازي، نجم الدين احمد نخجواني، محمد بن محمود آملي متوفي بسال 733 ه.ق.، سعدالدين محمد فارسي، فخرالدين محمد خجندي، جمال الدين حلي، رفيع الدين گيلي، يعقوب بن اسحق سلوي، ابوالفرج يعقوب بن اسحق معروف به ابن القف، هبه الله يهودي مصري، حکيم محمد بن عبدالله آق سرايي، حکيم علي گيلاني، ......

حال که در دنياي اسلام راجع به ابن سينا نوشته ها را نوشتيم، بياييد که به خارج و به دنياي غرب سفري کنيم و ببنيم اروپائيان درباره ابن سينا چه عقايدي دارند و تا چه حد از او قدرداني کرده اند.

دکتر نجيب عقبقي از مصر کتابي را در سه جلد به نام المستشرقون تأليف کرده که در سال 1946 در دارالمعارف مصر چاپ و انتشار يافته است. در اين کتاب هر چه آثار مستشرقين غربي است گرد آمده است؛ شصت و پنج صفحه کتاب مزبور اختصاص به ابوعلي سينا دارد.

کتابهاي قانون و شفا، اثر ابن سينا بارها و بارها به زبانهاي مختلف از جمله عربي، لاتين، فرانسوي و ايتاليايي ترجمه و در دانشگاه هاي مختلف جهان تدريس مي شدند.

 

 


این حکیم بزرگ که بعدها موثرترین چهره در علم و فلسفه جهان اسلامی شد و القابی مانند شیخ الرئیس، حجة الحق و شرف الملک به او دادند، از آغاز کودکی استعداد و شایستگی عجیبی در فرا گرفتن علوم مختلف داشت.
و از آنجا که پدرش عبدالله سخت در تعلیم و تربیت او می کوشید و خانه او محل ملاقات دانشمندان دور و نزدیک بود، ابن سینا تا ده سالگی تمام قرآن و صرف و نحو را آموخت و آن‌گاه به فرا گرفتن منطق و ریاضیات پرداخت. استاد وی در علم ریاضیات "ابو عبدالله ناتلی" بود.

پس از آن نزد "ابو سهیل مسیحی" به یادگیری طبیعیات و مابعدالطبیعه و علم طب مشغول شد.
در شانزده سالگی در همه علوم زمان خود استاد بود؛ جز در مابعدالطبیعه؛ آن هم به صورتی که در متافیزیک ارسطو آمده بود و با آنکه چهل بار تمام این کتاب را مطالعه کرده بود، نمی توانست آن را بفهمد.
تا این که به شرح فارابی بر این کتاب دست یافت و توانست مسائل دشوار آن را درک کند.

هنگامی که ابن سینا به هجده سالگی رسید، دیگر احتیاج به خواندن و فراگیری هیچ علمی نداشت؛ چرا که همه علوم را فرا گرفته بود و تنها لازم بود تا فهم خود را لحاظ عمق افزایش دهد تا آموخته های خود را بهتر درک کند.
در اواخر عمر خود یکبار به شاگرد مورد توجه خویش، جوزانی گفت که در تمام مدت عمر، چیزی بیش از آنچه که در هجده سالگی می دانسته، نیاموخته است.

مهارت ابن سینا در علم پزشکی و توانایی وی در معالجه حاکم آن زمان، موجب شد تا مورد محبت حاکم واقع شده و در دربار، موقعیت بسیار خوبی داشته باشد.

مقبره ابن سینا همدان


ولی به سبب آشفتگی اوضاع سیاسی در ماوراء النهر ، زندگی بر ابن سینا در زادگاهش دشوار شد و او ناچار بخارا را به مقصد جرجانیه و سپس گرگان ترک گفت.
در سال 403هجری قمری، پس از پشت سر گذاشتن سختیها و مشکلات بزرگی که در این سفر با آن ها مواجه شد و حتی چند تن از دوستانش را در میان راه از دست داد، از کویر شمال خراسان عبور کرد.
بنا به گفته منابع معتبر، ابن سینا در این سفر با عارف و شاعر مشهور "ابو سعید ابوالخیر" ملاقات کرد.
وی آرزو داشت که "قابوس بن وشمگیر" را که حامی نامدار علم و ادب بود، در جرجان ببیند؛ ولی هنگامی که به جرجان رسید، قابوس بن وشمگیر از دنیا رفته بود.

چون از این حادثه دلشکسته شد، مدت چندین سال در دهکده ای عزلت گزید. سپس در فاصله سال 405و 406 هجری قمری به ری رفت.
در این هنگام آل بویه بر ایران فرمانروایی داشتند و افرادی از این خاندان در ایالات مختلف حکومت می کردند. ابن سینا مدتی در دربار فخرالدوله در ری درنگ کرد و سپس از آنجا برای دیدار یکی دیگر از فرمانروایان این خاندان، شمس الدوله به جانب همدان به راه اقتاد.
این سفر برای ابن سینا بخت بلندی داشت؛ چرا‌‌‌‌ که پس از رسیدن وی به همدان، او را برای درمان امیر شمس الدوله که بیمار شده بود و تمامی پزشکان از معالجه وی ناتوان بودند، دعوت کردند.
بوعلی توانست شمس الدوله را معالجه کند و به همین دلیل چنان تقربی نزد وی پیدا کرد که عهده دار منصب وزارت گردید و مدت چند سال؛ تا هنگام مرگ امیر، عهده دار این وظیفه سنگین بود.
پس از مرگ شمس الدوله بخت از وی روی گردانید و چون از ادامه خدمت در منصب وزارت خودداری کرد، او را به زندان افکندند. در زندان کتاب مشهورش "شفا" را به رشته تحریر درآورد.
پس از مدتی توانست از زندان فرار کند و با لباس درویشی از همدان گریخت.

ابن سینا از همدان به اصفهان رفت که مرکز بزرگی از علم به شمار می رفت و سال ها بود که آرزوی دیدار آنجا را داشت. در این شهر مورد توجه علاءالدوله قرار گرفت و مدت پانزده سال با آسایش خاطر در آن شهر زندگی کرد.
او در این مدت، چندین کتاب مهم نیز نوشت و حتی به ساختن رصدخانه پرداخت. اما این آسایش یرای وی دائمی نبود؛ چرا که یک بار اصفهان در معرض حمله مسعود غزنوی یعنی فرزند سلطان محمود غزنوی قرار گرفت و در این حمله بعضی از آثار مهم این حکیم بزرگ از میان رفت.

این امر ضربه بزرگی برای وی بود و علاوه بر آن، بیماری قولنج نیز آزارش می داد. به همین دلیل، دوباره به همدان بازگشت و به سال 428 هجری قمری و در سن پنجاه و هفت سالگی در این شهر از دنیا رفت و در همان جا به خاک سپرده شد.

شخصیت علمی

 

با وجود این که زندگی ابن سینا پر از فراز و نشیب بود و در عین حال عمری طولانی نیز نداشت، اما زندگی عقلانی و حکیمانه بسیار پرباری داشت. گواه بر این مطلب، تعداد و نوع آثاری است که او تالیف کرده است و نیز خصوصیات شاگردانی که در نزد او درس خوانده اند؛ مانند بهمنیار و جوزانی.
نیروی تمرکز فکری او عالی بود؛ تا جایی که گاهی در آن حین که سوار بر اسب در رکاب پادشاه عازم جنگ بود، بعضی از آثار خود را املا می کرد تا نویسنده ای که در خدمت داشت، آن ها را بنویسد.
او با مهارت عجیبی که در تمامی شاخه های دانش آن زمان داشت، توانست در زمینه فلسفه، اساس مکتب مشاء در سنت فکری اسلامی و نیز اساس فلسفه قرون وسطی را بریزد.
در بستر طب و پزشکی نیز میراث بقراطی و جالینوسی را ترکیب کند و در علم و ادب اسلامی چنان تاثیر نماید که هیج کس پیش یا پس از وی نتوانسته باشد آنگونه تاثیر کند.
تاثیر وی در این زمینه ها تا به امروز، در شرق و غرب جهان باقی است و بسیاری از پیشرفت ها در شاخه های عمده دانش، بر پایه نظرات و آراء وی صورت گرفته است.